سيطر مئات السجناء على سجن مدينة باريناس في غربي فنزويلا أمس الأحد، وطالبوا بإقالة مديره، وأعلنوا أنهم تعرضوا للتعذيب داخل السجن.
وشوهدت أعمدة دخان كثيفة تتصاعد من السجن جراء حرق الأغطية، بينما تجمع نزلاء على سطحه وهم يهتفون “أوقفوا التعذيب! أوقفوا التعذيب”، ورفعوا لافتات كُتب عليها “أنقذونا” و”إنهم يعذبوننا”.
وحاصرت قوات مكافحة الشغب مركز باريناس القضائي للاحتجاز الواقع على بعد نحو 500 كيلومتر من العاصمة كاراكاس.
وتجمع عشرات من أفراد عائلات السجناء في مكان قريب وقد بدا عليهم القلق، وذكروا أن عددا من النزلاء أُصيبوا بجروح.
وقالت والدة أحد السجناء إنها لم تتلقّ أي خبر عن ابنها السجين منذ نحو 3 أسابيع، وأضافت أن “السجناء يعانون لأنهم يضربونهم ضربا مبرحا ويعذبونهم، ويسكبون الماء البارد عليهم، ويصعقونهم بالكهرباء، ويضرمون النار فيهم، ويسيئون معاملتهم بشدة”.
وأعلن المرصد الفنزويلي للسجون -وهو منظمة إنسانية- أن “نحو 1200 رجل وأكثر من 100 امرأة محتجزين في باريناس بدؤوا إضرابا”.
وأضاف المرصد -في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي- أن الوزارة المسؤولة عن إدارة السجون “تتجاهل السجناء الذين ينددون بسوء المعاملة منذ أكثر من أسبوع، ولا أحد يصغي إليهم. بل على العكس، يطلقون عليهم النار والغاز المسيل للدموع”.
وينتقد نشطاء -منذ سنوات- الاكتظاظ الشديد في سجون فنزويلا ونقص الغذاء وانعدام الرعاية الطبية، إلى جانب ما وصفوه بانتهاكات منهجية لحقوق الإنسان.
وفي أبريل/نيسان الماضي، أكدت الحكومة مقتل 5 أشخاص خلال أعمال شغب في سجن ياري الثالث الشديد الحراسة، والذي يبعد نحو 70 كيلومترا عن كاراكاس.
المصدر: الجزيرة