دخلت الشرطة الإسبانية إلى مقر الحزب الاشتراكي الحاكم في إطار تحقيق في مخطط تردد أنه يهدف إلى زعزعة سير الإجراءات القضائية ضد الحزب أو الحكومة.
وفي حين وصفت تقارير إعلامية العملية على أنها عملية تفتيش، قالت المحكمة العليا الإسبانية إن قاضي التحقيق سانتياغو بيدراث أمر بطلب وثائق وملفات إلكترونية متنوعة من مقر الحزب.
ووصف تلفزيون “آر تي في إي” الرسمي العملية بأنها “زلزال سياسي”.
ووفق وكالة الأنباء الألمانية فإنه جرى أيضا تفتيش منازل ومكاتب العديد من المسؤولين السابقين رفيعي المستوى في الحزب الاشتراكي اليوم الأربعاء، أو صدرت إليهم تعليمات بتقديم وثائق.
وذكرت المحكمة، أن العملية الشرطية مرتبطة بتحقيق مع المسؤول السابق في الحزب سانتوس سيردان وآخرين للاشتباه في ارتكابهم جرائم فساد واستغلال النفوذ ومنح عقود حكومية مقابل أموال.

لا يُعد تفتيشا
وفي أول تعليق له قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الذي يتزعم الحزب الاشتراكي الحاكم، إن طلب الوثائق الذي قُدم اليوم الأربعاء لا يُعد تفتيشا من قبل الشرطة.
وأكد عقب لقائه البابا ليو بابا الفاتيكان، أن الحزب يتعاون بشكل كامل مع المحاكم ويكنّ احتراما مطلقا للقضاء.
وكان سيردان الذي استقال من منصبه في الحزب الاشتراكي عندما اندلعت الفضيحة في يونيو/حزيران من العام الماضي، قد نفى ارتكاب أي مخالفات في تحقيق سابق.
ورفض سانشيز بشكل قاطع دعوة المعارضة المحافظة لإجراء انتخابات مبكرة، مشيرا إلى أن قضية سيردان تعود إلى العام الماضي، وقال “إذا ظهرت قضايا جديدة، فسنتصرف بنفس الحسم”.
إلى ذلك اتهم ألبرتو نونييز فيخو، رئيس حزب الشعب المحافظ المعارض، الحكومة بـ”الفساد المنهجي”.

فضائح الفساد
وتعرض الحزب الذي يقوده سانشيز لسلسلة من فضائح الفساد، منها تحقيقات عدة تتعلق بحلفاء رئيسيين وأفراد من عائلته.
ويخضع رئيس الوزراء السابق عن الحزب الاشتراكي خوسيه لويس ثاباتيرو، وهو مقرب من سانشيز، للتحقيق أيضا في قضايا فساد تتعلق بتمويل حكومي قُدم لشركة طيران خلال جائحة كورونا.
وفي الأسبوع الماضي، قضت محكمة بإدانة ثاباتيرو للاشتباه في قيادته شبكة لاستغلال النفوذ وغسل الأموال، في ضربة جديدة للحكومة اليسارية.
ونفى ثاباتيرو ارتكاب أي مخالفات، فيما جدد سانشيز اليوم دعمه لسلفه.
ويقبع وزير النقل السابق في حكومة سانشيز، خوسيه لويس أبالوس، ومستشاره السابق كولدو غارسيا في الحجز الاحتياطي بينما تستمر التحقيقات في قضايا فساد تتعلق بشراء كمامات خلال جائحة كورونا.
كما تستمر تحقيقات الفساد مع زوجة سانشيز، بيغونيا غوميز، ومع شقيقه ديفيد سانشيز.
المصدر: الجزيرة