ارتفعت حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان إلى 15 قتيلا بينهم أطفال حتى صباح الخميس، في حين طالب وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بتدمير 100 مبنى مقابل كل مسيّرة تصيب جنودا.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل 12 شخصا جراء غارات نُفذت الخميس، في حين ارتفعت حصيلة غارة استهدفت مخيم البص، أمس الأربعاء، إلى 3 قتلى و37 مصابا.
وشنت الطائرات الحربية الإسرائيلية، ظهر اليوم، غارة عنيفة استهدفت منطقة الشويفات جنوبي بيروت، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ ضربة ضد “هدف دقيق”، مشيرا إلى استهداف شقة سكنية في المنطقة ذاتها.
وفي قضاء صور، استهدفت الطائرات الإسرائيلية بلدات الرمادية والمنصوري وزبقين، إضافة إلى مفترق معركة في منطقة زقوق المفتي، حيث تم تدمير مبنى بشكل كامل.
كما أسفرت ضربة بطائرة مسيّرة على دراجة نارية في مدينة صور عن مقتل شخصين.
وامتدت الغارات إلى قضاء النبطية، حيث طالت بلدات الغسانية وحاروف وجبشيت ودير الزهراني وقعقعية الصنوبر وحي المسلخ، إضافة إلى استهداف منزل قرب مدرسة السلام.

مقتل جندي لبناني
وأعلن الجيش اللبناني مقتل أحد جنوده جراء غارة استهدفته أثناء تنقله على الطريق بين زفتا ودير الزهراني.
وفي قضاء مرجعيون، شنت إسرائيل غارة على بلدة تولين، في حين شهد قضاء صيدا انتشال 3 قتلى من تحت أنقاض شقة سكنية دمرتها غارة في منطقة القياعة.
كما قُتل 6 أشخاص بينهم أطفال، إثر استهداف مسيّرة لعائلة أثناء محاولتها النزوح على أوتوستراد عدلون في قضاء الزهراني.
وجاء هذا التصعيد عقب إنذار إسرائيلي لسكان مناطق جنوبي لبنان بإخلائها شمال نهر الزهراني تمهيدا لشن هجمات على ما وصفها بأنها أهداف تابعة لحزب الله، في حين أفاد شهود عيان بتركيز الضربات على مناطق سكنية وطرق رئيسية، مصحوبة بانفجارات عنيفة.

مقتل مجندة إسرائيلية
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ 4 هجمات استهدفت مواقع وآليات عسكرية إسرائيلية في البلدات الجنوبية المحتلة، مؤكدا أنها جاءت ردا على خروق إسرائيلية للتهدئة.
وأوضح الحزب أنه استهدف تجمعا لآليات عسكرية قرب منطقة الصالة في بلدة القصير، إضافة إلى مبنى تستخدمه قيادة سرية مدرعات في زوطر الشرقية.
كما أشار إلى تنفيذ هجومين إضافيين بطائرات انقضاضية مسيّرة، استهدفا آلية عسكرية من نوع “نميرا” في القنطرة ودبابة “ميركافا” في زوطر الشرقية.
في السياق ذاته، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل مجندة وإصابة 7 عسكريين أحدهم بجروح خطرة، جراء هجمات نُفذت بمسيّرات مفخخة ونيران مضادة للدروع على شمالي إسرائيل وجنوبي لبنان.
وذكر أن المجندة، وهي من لواء “جفعاتي”، قُتلت إثر انفجار مسيّرة خلال عملية عسكرية قرب الحدود.
وأفادت مصادر إعلامية إسرائيلية بأن الهجوم استهدف موقعا عسكريا قرب مستوطنة “شوميرا” في الجليل الغربي.
وأشارت المصادر الإسرائيلية إلى أن عدد القتلى -منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ منتصف أبريل/نيسان الماضي- ارتفع إلى 12 قتيلا، معظمهم إثر هجمات بمسيّرات.

“100 مبنى مقابل كل مسيّرة”
وفي تصعيد لافت، دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى تدمير واسع للبنية العمرانية في العاصمة اللبنانية، محرضا على استهداف عشرات المباني مقابل كل هجوم بطائرة مسيّرة يصيب جنودا إسرائيليين.
وقال سموتريتش مخاطبا نتنياهو، بتغريدة على منصة إكس، في تعزية المجندة القتيلة “أنت تعلم أن الطريقة الوحيدة الآن لمنع إصابة جنودنا هي أن نهدم 10 مبانٍ في ضاحية بيروت لكل طائرة مسيّرة. لكل طائرة مسيّرة تضرب جنديا أو جندية لدينا، يجب أن نهدم 100 مبنى”.
ويتزايد قلق تل أبيب من تنامي قدرات حزب الله في مجال الطائرات المسيّرة، التي باتت توصف بأنها تهديد رئيسي لصعوبة رصدها واعتراضها.
المصدر: الجزيرة