اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم الجمعة، أن خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتوسيع السيطرة الإسرائيلية في قطاع غزة تُشكل تصعيدا خطيرا، وسط مخاوف وقلق متزايد بين الفلسطينيين من تداعيات هذا الإعلان.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر/تشرين الأول، ينص على أن يظل جيش الاحتلال الإسرائيلي مسيطرا في المرحلة الأولى من الاتفاق على 53% من قطاع غزة.
وأكد نتنياهو أن إسرائيل ستوسع تلك المنطقة إلى 70% مبدئيا، دون أن يذكر تفاصيل أو جدولا زمنيا.
ووصفت حماس تلك التصريحات بأنها خطة تطهير عرقي وتشريد قسري للفلسطينيين.

تأجيل قضايا خلافية رئيسية
بدوره، اعتبر مدير المكتب الإعلامي الحكومي بغزة إسماعيل الثوابتة أن أي محاولة لفرض واقع جديد في غزة ستكون باطلة وغير شرعية، مضيفا أن تصريح نتنياهو يمثل تصعيدا خطيرا.
ومع تركيز الاهتمام العالمي على الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ومع مرور أكثر من 8 أشهر على بدء وقف إطلاق النار، لا تزال الانتهاكات والهجمات الإسرائيلية في غزة دون حل، يرافق ذلك انحسار للمساعدات التي تصل إلى المدنيين.
ووسعت إسرائيل بالفعل منطقة سيطرتها في غزة من 53% تقع خلف “الخط الأصفر” المحدد في اتفاق وقف إطلاق النار إلى نحو 64% بعد أن حددت منطقة على أنها محظورة في خرائط أرسلتها إلى منظمات إغاثة.
وينذر أي تقليص إضافي للمساحة المتاحة لأكثر من مليوني نسمة من سكان غزة بتفاقم الأوضاع المزرية هناك، فهم يعيشون في الغالب في خيام مكتظة في منطقة محدودة.
وأفضى اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسط فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب العام الماضي إلى إنشاء مجلس سلام للإشراف على وقف إطلاق نار تدريجي. وصادق مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على المجلس الجديد.
لكن جرى تأجيل البت في العديد من القضايا الخلافية الشائكة، ومنها نزع سلاح حماس وانسحاب إسرائيل الكامل وتشكيل حكومة غزة، إلى مراحل لاحقة من عملية التفاوض. في حين يجري مفاوضو مجلس السلام محادثات مع كلا الجانبين بشأن قضية نزع السلاح.
المصدر: الجزيرة