أفاد مسؤول إسرائيلي بأن هناك قلقا حقيقيا من أن يكتفي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بإبرام اتفاق مرحلي “سيئ” مع إيران، وفق ما نقلته شبكة “سي إن إن”.
واعتبر المسؤول أن الاتفاق لا بأس به إذا كان يتضمن إزالة اليورانيوم المخصب، محذرا من تمكن إيران من خداع واشنطن والاحتفاظ بمخزون اليورانيوم إذا كان الاتفاق مجرد بيان للنيات.
وأشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دفع باتجاه استهداف المنشآت النفطية الإيرانية لتسريع انهيار النظام، لافتا إلى أنه إذا رُفع الحصار الأمريكي عن موانئ إيران ضمن “اتفاق سيئ” فسيكون الأمر بالغ السوء، وسيؤدي إلى تعزيز النظام بشكل كبير.
ورأى أنه بدلا من دفع النظام الإيراني إلى نقطة يعجز فيها عن دفع رواتب الجنود والشرطة، سيجري ضخ الأموال إليه وتمويل تعافيه.
وفي تصريحات لشبكة “سي إن إن”، وصف مصدر إسرائيلي آخر ما يجري قائلا “هكذا يبدو الأمر عندما يتخلى عنا ترمب ويرمي بنا تحت الحافلة”.
كما نقلت الشبكة عن مصادر أن نتنياهو يُلقي باللوم على المفاوضيْن الأمريكيين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، بسبب دفعهما الرئيس نحو إنهاء الأعمال القتالية.
ولفتت إلى أن نتنياهو يشعر بالقلق من أن الاتفاق الجاري التوصل إليه قد يترك مخاوف إسرائيل الأساسية دون معالجة، خاصة ما يتعلق منها بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، وبرنامجها للصواريخ الباليستية، وشبكة حلفائها الإقليميين، مع تخفيف الضغط الاقتصادي على طهران.
وذكر مصدر مطلع على المناقشات الأمريكية الإسرائيلية أن ترمب أدرك أن الرواية القائلة إن إسرائيل تجرّ الولايات المتحدة إلى حرب كبرى في الشرق الأوسط كانت تُلحق به ضررا سياسيا، ولذلك تحرك لإعادة فرض السيطرة على المشهد.
وأوضح أن إسرائيل انغمست في فكرة تغيير النظام الإيراني إلى درجة أنها لم تدرك بالكامل أن الحرب قد تؤدي إلى تغيير سياسي في واشنطن نفسها.
وكانت مصادر إسرائيلية قالت إن نتنياهو أقرّ -في جلسات مغلقة- بأن إسرائيل تملك نفوذا محدودا على نتائج المفاوضات الأمريكية الإيرانية الرامية إلى إنهاء الحرب.
وتصاعدت المخاوف الإسرائيلية من الاتفاق المرتقب بين واشنطن وطهران، والذي تشير التصريحات -خلال الأيام الماضية- إلى أنه في مراحله النهائية، في تطور يأتي بعد أن كانت تل أبيب قد أجرت استعدادات للعودة مجددا إلى الحرب.
المصدر: الجزيرة