50 من أصل 69.. صور أقمار صناعية تكشف فتح إيران منشآت صاروخية تحت الأرض

كشفت صور أقمار صناعية أن إيران نجحت حتى الآن في إعادة فتح 50 من أصل 69 مدخلا لأنفاق في 18 منشأة صاروخية تحت الأرض استهدفتها الولايات المتحدة وإسرائيل خلال حرب الأربعين يوما الماضية.

وذكرت شبكة “سي إن إن” أن الصورة التي راجعتها أظهرت كيف استخدمت إيران معدات بسيطة مثل الجرافات وشاحنات التفريغ لمواجهة حملة واشنطن وتل أبيب التي استهدفت مواقعها الصاروخية تحت الأرض من خلال تدمير الطرق ودفن مداخل الأنفاق.

وأوضحت وفقا لخبراء أن ذلك يشير إلى أن القدرات الصاروخية لطهران لا يمكن تدميرها عبر استهداف مداخل الأنفاق فقط، ويكشف أيضا حدود خطة القصف الأمريكية.

ويعتقد الخبراء أن طهران لا تزال تحتفظ بألف صاروخ مخزنة في مواقع تحت الأرض، مما سيجعلها في وضع يسمح لها بمواصلة إطلاق الصواريخ إذا استُؤنفت الحرب.

ونقلت الشبكة الأمريكية عن مسؤول أمريكي أن إيران تجاوزت جميع الجداول الزمنية التي وضعتها أجهزة الاستخبارات لإعادة بناء قدراتها.

ومنذ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار في 8 أبريل/نيسان الماضي، تسارعت جهود إيران لحفر القواعد بشكل ملحوظ، وقامت طهران أيضا بإصلاح أجزاء من قواعد أخرى، بما في ذلك الطرق التي قصفتها واشنطن وتل أبيب لمنع استخدام منصات إطلاق الصواريخ.

وطبقا لسي إن إن، أظهرت صور الأقمار الصناعية أن معظم الحُفر الناتجة عن القصف قد تم ردمها الآن، وفي موقعين أُعيد تعبيد الطرق تماما.

صور أقمار صناعية تظهر نجاح إيران في فتح أنفاق منشآت صاروخية تحت الأرض @ (Satellite solutions. Airbus)
تُظهر صورة لقاعدة صواريخ تحت الأرض، ما لا يقل عن 10 مركبات بناء تعمل على إزالة مدخل نفق (إيرباص)

وأشار الخبراء إلى أنه من غير المرجح أن تكون المخزونات الموجودة في أعماق كبيرة تحت السطح، قد تعرضت لأضرار كبيرة نتيجة الضربات التي استهدفت سطح الأرض خاصةً مع الأخذ في الاعتبار أن الجيش الإسرائيلي استهدف مداخل الأنفاق بالطريقة نفسها خلال حرب الاثني عشر يوما العام الماضي.

إعلان

وفي إحدى القواعد خارج أصفهان، نفذت الولايات المتحدة وإسرائيل عدة ضربات لإغلاق أربعة مداخل أنفاق خلال الحرب، وكان من الممكن رؤية ما لا يقل عن 18 حفرة قصف عند اثنين من المداخل، مما يدل على قوة الذخائر التي استُخدمت لإغلاق الأنفاق.

لكن في أوائل مايو/أيار، أظهرت صور أقمار صناعية استخدام شاحنة تفريغ لردم الحفر، كما تم فتح المدخلين الآخرين اللذين أُغلقا أيضا بالحفر والأنقاض الناجمة عن القصف، وأُعيد رصف الطرق المؤدية إليهما، التي كانت قد دُمّرت سابقا بسبب القصف.

وفي قاعدة خارج مدينة خمّين في منتصف أبريل/نيسان، أظهرت صورة وجود ما لا يقل عن 10 مركبات إنشائية تعمل على جهود لإعادة فتح أحد المداخل.

وتأتي هذه المستجدات في وقت لا تزال فيه الجهود الدبلوماسية تراوح مكانها، بين تصريحات من الجانبين تشير إلى قرب التوصل إلى اتفاق، وتهديدات أمريكية بالعودة إلى الحرب، في حين تصطدم جهود الوساطة بتمسك كل طرف بمطالبه وشروطه في أي صفقة.

 

المصدر: الجزيرة