وجدت دراسة حديثة أن الساعة البيولوجية للجسم تدفع الناس إلى تفضيل الخيارات المرتبطة بالمتعة والترفيه في المساء، سواء في الطعام أو التسوق، أكثر من ساعات الصباح.
وأوضح باحثون من أستراليا والصين أن الإيقاعات اليومية، أو ما يُعرف بالساعة البيولوجية الداخلية التي تنظم وظائف الجسم على مدار 24 ساعة، تؤثر في سلوك المستهلكين وقراراتهم الشرائية. وتتحكم هذه الساعة في العديد من العمليات الحيوية، مثل إفراز الهرمونات ودرجة حرارة الجسم وأنماط النوم ومستويات اليقظة.
ولمعرفة تأثير هذه الإيقاعات على سلوك الشراء، حلل الباحثون بيانات نحو 250 ألف عملية تسوق عبر الإنترنت. وأظهرت النتائج أن الإقبال على “المشتريات الترفيهية” أو السلع التي تمنح شعورا بالمتعة يزداد بشكل ملحوظ خلال ساعات المساء الأولى، إذ يبدأ بالارتفاع عند السابعة مساء ويبلغ ذروته عند الثامنة مساء.
كما أجرى الفريق تجربة شملت 200 شخص، طُلب منهم تخيل أنهم يقومون بتسوقهم اليومي ويرغبون في مكافأة أنفسهم، والاختيار بين كعكة شوكولاتة وطبق من الفاكهة.
وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين طُرح عليهم السؤال في الساعة الثامنة مساء كانوا أكثر ميلا بنسبة 60٪ لاختيار الكعكة مقارنة بمن طُرح عليهم السؤال نفسه في الساعة العاشرة صباحا.
ورغم الاعتقاد السائد بأن الرغبة في تناول الحلويات أو شراء الكماليات تزداد بسبب الإرهاق في نهاية اليوم، فإن الباحثين توصلوا إلى تفسير مختلف. فقد بينت الاختبارات أن الأشخاص يتمتعون بمستوى أعلى من “اليقظة النفسية” خلال ساعات المساء، وهو ما يجعلهم أكثر استعدادا للسعي وراء الخيارات الممتعة وتبريرها.
وكتب الباحثون في الدراسة المنشورة في مجلة “تجارة التجزئة وخدمات المستهلك” أن زيادة الإقبال على الخيارات الترفيهية مساء لا ترتبط بالتعب، بل بالارتفاع الطبيعي في مستوى اليقظة النفسية الذي يمنح الأفراد دافعا أكبر لملاحقة مصادر المتعة.
وأضافوا أن الاستهلاك الترفيهي يتطلب غالبا التغلب على الشعور بالذنب المصاحب للإفراط، وأن حالة اليقظة المرتفعة في المساء تساعد المستهلكين على تجاوز هذا التردد واتخاذ قرارات أكثر ميلا إلى المتعة.
المصدر: ديلي ميل
إقرأ المزيد
لماذا يصبح الطعام غير الصحي أكثر إغراء في الليل؟!
يعتقد الكثيرون أن السهر لساعات متأخرة من الليل هو أمر عابر يمكن تعويض آثاره بكوب من القهوة في الصباح التالي، لكن الدراسات تؤكد أن لقلة النوم تداعيات أكثر خطورة مما نتوقع.
ساعة نوم إضافية في عطلة نهاية الأسبوع قد تحمي من فقدان السمع!
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة تشونغنام الوطنية بكوريا الجنوبية أن الحصول على ساعة نوم إضافية في عطلة نهاية الأسبوع قد يحمي من فقدان السمع المرتبط بالتقدم في العمر.
منتجات غير متوقعة تحسن جودة النوم
تشير الدكتورة داريا ليبيديفا عالمة النوم أخصائية الغدد الصماء، إلى أنه منذ القدم تنسب إلى الحليب خصائص معجزة. وكانت كليوباترا تستخدم حمامات الحليب لتجديد شباب بشرتها.