صعّدت الهند، اليوم الأربعاء، حدة التوترات مع باكستان بتصريحات لمسؤول بارز تعهد فيها بمنع وصول قطرة ماء واحدة إلى باكستان، وذلك في إطار “حرب المياه” المحتدمة بين الجارتين النوويتين.
وقال وزير المياه الهندي إن نيودلهي تعمل على عدم تدفق المياه، ومنع وصول ولو “قطرة ماء واحدة” إلى باكستان، بعد أن علقت الهند معاهدة مياه رئيسية العام الماضي.
وقال وزير المياه الهندي، سي. آر. باتيل، لوكالة أنباء آسيا الدولية الهندية في وقت متأخر مساء الثلاثاء “من المؤكد أنه لن تذهب قطرة ماء واحدة (إلى باكستان) في السنوات القادمة”.
وأضاف باتيل أن الهند “تعمل جاهدة على ذلك، بناء على توجيهات رئيس الوزراء ناريندرا مودي”.

عمل حربي
في المقابل، أعلنت باكستان سابقا أنها ستعتبر أي محاولة لتغيير مسار الممرات المائية العابرة للحدود “عملا حربيا”، مؤكدة أن معاهدة مياه نهر السند لعام 1960 لا تزال سارية المفعول لعدم وجود آلية للانسحاب منها من جانب واحد.
وتنظم المعاهدة استخدام المياه المتدفقة من 6 أنهار تنبع من الهند وتصب في باكستان ضمن حوض نهر السند، وهو مورد يعتمد عليه مئات الملايين.
ويمر نهر السند من خطوط ترسيم بالغة الحساسية بين الهند وباكستان في كشمير، التي تشكل محور نزاع بين البلدين منذ أن قُسمت بينهما عند استقلالهما عن الحكم البريطاني عام 1947.
ووفرت معاهدة المياه قناة نادرة للانخراط الدبلوماسي بين الجانبين إلى أن علقت الهند عضويتها فيها في مايو/أيار 2025، عقب هجوم دامٍ على سياح في كشمير الخاضعة للإدارة الهندية.
وخاضت وقتها الجارتان قتالا عنيفا استمر 4 أيام، استخدم فيه الجانبان طائرات مسيرة وصواريخ ومدفعية، مما أسفر عن مقتل نحو 70 شخصا على الأقل من الجانبين.
وظلت قضية المياه نقطة خلاف حادة بين البلدين منذ ذلك الحين.
سلاح المياه
وفي وقت سابق من يونيو/حزيران، اتهمت باكستان الهند بالسعي إلى “استخدام المياه سلاحًا”، بعد إعلان نيودلهي عن مشروعين على مياه نهر تشيناب التي تسيطر عليها.
وفي مايو/أيار الماضي، أصدرت المؤسسة الوطنية للطاقة الكهرومائية التابعة للحكومة الهندية إشعارا بمناقصة لمشروع نفق مقترح من شأنه نقل المياه من نهر تشيناب إلى حوض نهر بياس.
وأفادت وزارة الطاقة الهندية في يناير/كانون الثاني الماضي بأنها تقوم بـ”إزالة الرواسب” في محطة سالال للطاقة على نهر تشيناب “بعد إنهاء معاهدة مياه نهر السند”.
وسيلقي أي انخفاض في تدفق المياه بتداعيات خطيرة على الزراعة والاقتصاد الباكستاني عموما.
المصدر: الجزيرة