انتقد بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر مفهوم “الحرب العادلة”، قائلا إنه “عفا عليه الزمن”، في إشارة ضمنية للحرب التي تعلن الولايات المتحدة شنها ضد إيران بمعية إسرائيل.
وقال البابا في عظة ألقاها في كاتدرائية “ساغرادا فاميليا” (العائلة المقدسة) في برشلونة إنه “لا يمكننا أن نؤمن بيسوع ونروج للحرب، لا يمكننا أن نؤمن بيسوع ونقتل الأبرياء”.
وحول قضايا الهجرة، قال البابا أمام آلاف المصلين، في حضور الملك الإسباني فيليبي السادس وزوجته الملكة ليتيسيا، إن المسيحيين لا يمكنهم أن “يتخلوا عن الذين يفرون من البؤس”.
وبدت تصريحات البابا وكأنها إشارة مبطنة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وإدارته التي تخوض حربا ضد إيران منذ أكثر من 3 أشهر، راح ضحيتها الآلاف بين قتيل وجريح، فيما تُشدد واشنطن إجراءاتها للحد من الهجرة.
وكان البابا من أشد منتقدي الحرب في الشرق الأوسط، كما دعا إلى احتضان المهاجرين وحفظ كرامتهم، وإلى اتخاذ تدابير لتسهيل اندماجهم.
وفي أبريل/نيسان، ندد البابا بتلويح ترمب بتدمير إيران، واصفا ذلك بأنه “غير مقبول إطلاقا”، ودعا الأمريكيين إلى حض مشرعيهم على “العمل من أجل السلام”.
وانتقد ترمب البابا ووصفه بأنه “ضعيف” في مكافحة الجريمة و”غير كفء” في السياسة الخارجية، بينما قال البابا ردا على ذلك إن “واجبه الأخلاقي” يملي عليه التحدث علنا ضد الحرب.
ومنذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران نهاية فبراير/شباط الماضي، اشتدت حدة التوتر والسجالات العلنية بين ترمب وبابا الفاتيكان.
المصدر: الجزيرة