أسفرت أعمال تنقيب أثرية في مدينة وليلي التاريخية بالمغرب عن اكتشاف جديد داخل أحد الحمّامات القديمة، ما قد يسهم في إلقاء الضوء على جوانب من تاريخ المدينة الرومانية العريقة.
وعُثر على هذا الأثر فوق درج شُيّد خلال بدايات العصر الإسلامي، بين أواخر القرن الثامن ومطلع القرن التاسع الميلادي. ويتمثل الاكتشاف في لوحة حجرية صغيرة يبلغ طولها 34 سنتيمترا وعرضها 9.5 سنتيمتر، نُحتت على سطحها ثلاثة صفوف من الثقوب الصغيرة المنتظمة.
وظلت هذه اللوحة مدفونة في الموقع لقرون طويلة دون أن تُعرف وظيفتها، إلى أن تمكن الباحثون، بالاستناد إلى الدراسات الأثرية والمصادر التاريخية، من تفسير طبيعة النقوش المحفورة عليها.
وبعد استبعاد تفسيرات أخرى محتملة، رجّح فريق البحث أن الثقوب تمثل لوحة لإحدى ألعاب الطاولة التقليدية المعروفة في شمال إفريقيا باسم “طابة” أو “سيغة”، وهي من الألعاب التي كانت تحظى بشعبية واسعة في المجتمعات المحلية.
وإذا تأكد هذا التفسير، فإن القطعة الأثرية قد تمثل أقدم دليل مادي معروف على ممارسة هذه الألعاب في المغرب، كما أنها تسبق بفترة طويلة أقدم الإشارات المكتوبة التي تناولتها.
ويرى الباحثون أن العثور على اللوحة داخل حمّام تاريخي ليس أمرا مستغربا، إذ لم تكن الحمّامات في العصور الوسطى مخصصة للنظافة والاستحمام فحسب، بل كانت تؤدي أيضا دورا اجتماعيا وثقافيا مهما، حيث شكّلت فضاءات للتلاقي والترفيه وقضاء أوقات الفراغ.
ويمنح هذا الاكتشاف لمحة نادرة عن تفاصيل الحياة اليومية في المغرب خلال تلك الحقبة، ويُبرز أهمية مواقع الاستحمام العامة بوصفها مراكز للنشاط الاجتماعي إلى جانب وظائفها الخدمية.
المصدر: Naukatv.ru
إقرأ المزيد
العثور على ياقوتة نادرة بوزن 11 ألف قيراط في ميانمار
عثر عمال المناجم في ميانمار مؤخرا على ياقوتة تزن 11 ألف قيراط. وهذه الياقوتة هي ثاني أكبر حجر كريم يعثر عليها في البلاد بمنطقة تشهد نزاعا مستمرا.