قُتل 9 أشخاص في قصف بواسطة طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع، في ولاية شمال دارفور غربي البلاد، في وقت دعا فيه المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك جميع الأطراف في السودان إلى التركيز على دفع الحوار لإنهاء الحرب.
وقالت المنظمة غير الحكومية “هيئة محامو الطوارئ”، في بيان لها، إن قوات الدعم السريع استهدفت بطائرة مسيرة، أمس الخميس، سيارة لنقل الركاب بسوق صابرين، في منطقة المالحة بولاية شمال دارفور، مما أسفر عن مقتل 9 مدنيين وإصابة آخرين.
كما أكدت المنظمة أن قوات الدعم السريع استهدفت عبر طائرات مسيّرة، أمس الخميس، سوقا في منطقة أم بياضة بمحلية المالحة شمال دارفور، “مما تسبب في احتراق السوق بأكمله وتدمير واسع للممتلكات”.
ودعت الهيئة الحقوقية إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية كافة ضد المدنيين وضمان حماية الأسواق والقرى. ولم يصدر من الدعم السريع أي تعليق بشأن هذه الاتهامات.
وتسيطر قوات الدعم السريع على ولايات دارفور الخمس غربا، باستثناء أجزاء من شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.
دعوة للحوار
على الصعيد السياسي، دعا المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك جميع الأطراف في السودان إلى التركيز على دفع الحوار لإنهاء الحرب.
وقال إن المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان بيكا هافيستو يتواصل مع الدول الأعضاء ذات التأثير على الأطراف المتحاربة في السودان لتشجيعهم على فتح حوار.
ودعا دوجاريك جميع الأطراف في منطقة الأبيّض إلى ضبط النفس، مطالبا إياهم باتخاذ كل التدابير اللازمة لاحترام المدنيين وحمايتهم.

ومنذ أكثر من أسبوع، ظلت قوات الدعم السريع تقصف مدينة الأبيّض (عاصمة ولاية شمال كردفان غربي السودان) بالمسيّرات، مما أوقع عشرات الضحايا وأدى إلى تدمير منشآت مدنية.
وتكتسب مدينة الأبيّض أهمية إستراتيجية، نظرا لموقعها الجغرافي الذي يربط الخرطوم ووسط البلاد مع غربها، وتُعد أكبر مركز حضري في إقليم كردفان الذي يتألف من 3 ولايات وبوابة رئيسية نحو إقليم دارفور.
كما صارت مأوى لمئات الآلاف من النازحين من ولاية غرب كردفان وجنوبها وإقليم دارفور، إلى جانب سكانها الذين يتجاوز عددهم 600 ألف.
ومنذ أبريل/نيسان 2023، تحارب قوات الدعم السريع الجيش السوداني بسبب خلاف بشأن دمجها بالمؤسسة العسكرية، مما تسبب في مجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح 13 مليون شخص.
المصدر: الجزيرة