بعد عقد من البريكست.. أغلبية البريطانيين ترى أن الانسحاب كان خطأ

أظهر استطلاع للرأي أجراه المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية أن أغلبية البريطانيين باتت تنظر بسلبية إلى قرار خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي، بعد مرور نحو عقد على الاستفتاء الذي أفضى إلى الانسحاب عام 2016، وسط اعتقاد واسع بأن هذه الخطوة أسهمت في ارتفاع تكاليف المعيشة وأثّرت سلبا على الاقتصاد.

وكشف الاستطلاع -الذي أُجري بين 7 و14 مايو/أيار الماضي وشمل أكثر من ألفيْ مشارك- أن نحو ثلثيْ المستطلعة آراؤهم يرون أن الخروج من الاتحاد الأوروبي كانت له آثار سلبية على البلاد، فيما اعتبر 57% أن قرار الانسحاب كان “خطأ”.

كما رأى 56% أن الخروج أضر بجهود معالجة قضايا الهجرة غير الشرعية والتجارة والبيروقراطية، بينما قال 57% إنه زاد الصعوبات الاجتماعية والاقتصادية التي يواجهها الشباب.

People wave flags and hold banners as they march over Westminster Bridge during a National 'Rejoin the EU' march in central London on June 20, 2026.
بريطانيون يجوبون شوارع لندن رافعين العلم الأوروبي للمطالبة بالانضمام مجددا للاتحاد الأوروبي (الفرنسية)

شريك أفضل من أمريكا

ونقل المجلس عن رئيسه مارك ليونارد قوله إن البريطانيين أدركوا -خلال السنوات العشر الماضية- أن الآمال بتحقيق حياة أفضل خارج الاتحاد الأوروبي لم تتحقق، مضيفا أن الانسحاب أضعف قدرة المملكة المتحدة على التعامل مع القضايا التي تهمّ الناخبين.

وأشار الاستطلاع إلى أن ثلاثة أرباع المشاركين يؤيدون إقامة علاقات أوثق مع الاتحاد الأوروبي، في حين اعتبر البريطانيون أن أوروبا شريك أمني أفضل من الولايات المتحدة، إذ لم تتجاوز نسبة من وصفوا واشنطن بالحليف 18%.

وتُعد الهجرة من أبرز القضايا التي طُرحت خلال حملة الخروج من الاتحاد الأوروبي، غير أن 56% من المشاركين رأوا أن سياسات ما بعد الانسحاب لم تنجح في تحقيق أهدافها، وأبدوا تأييدهم لعودة حرية التنقل مع دول الاتحاد لتعزيز العلاقات التجارية.

وفي سياق متصل، قال المجلس إن استطلاعا منفصلا شمل 15 دولة عضوا في الاتحاد الأوروبي أظهر أن نحو ثلثيْ المشاركين يؤيدون عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي مستقبلا.

إعلان

 

المصدر: الجزيرة