استُشهد فلسطيني، اليوم الخميس، برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام بلدة سرطة شمالي الضفة الغربية المحتلة، في حين حذر مستشار قانوني إسرائيلي من الانتهاكات والقيود على حركة الفلسطينيين وتنقلهم.
وقال شهود عيان إن قوات إسرائيلية اقتحمت سرطة غربي مدينة سلفيت، ونفذت حملة دهم واعتقال طالت عددا من الفلسطينيين.
واقتحمت القوات الإسرائيلية أحد المنازل في البلدة، وأطلقت الرصاص على الشاب مصطفى طه خطيب داخل منزله، مما أدى إلى إصابته.
وأوضح الشهود أن الجنود اقتحموا المنزل بعد إطلاق النار، ونُقل المصاب إلى مستشفى سلفيت الحكومي، الذي أعلن وفاته متأثرا بإصابته.
وأفاد مكتب إعلام الأسرى بأن قوات الاحتلال “واصلت حملات المداهمة والاعتقال في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، حيث اعتقلت فجر اليوم 16 مواطنا بينهم 3 أطفال، عقب اقتحام منازلهم وتفتيشها والعبث بمحتوياتها”.
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم، مواطنين من بلدة كفر قدوم شرق قلقيلية عقب اقتحام منزليهما وتفتيشهما، كما اعتقلت 5 شبان من قرية دير قديس غرب رام الله بعد اقتحام منازلهم وتفتيشها.
وفي محافظة نابلس، أفادت مصادر أمنية بأن آليات عسكرية اقتحمت بلدة حوارة وقريتي قريوت ومجدل بني فاضل، واقتحمت عددا من المنازل وفتشتها، وعاثت بها خرابا، واعتقلت منها عضو مجلس بلدي حوارة المواطن محمد سائد عودة، والطفلين تميم معمر (15 عاما) من قريوت، ويامن أشرف عثمان (16 عاما) من مجدل بني فاضل.
ومنذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أسفرت العمليات الإسرائيلية المتصاعدة في الضفة الغربية عن استشهاد 1173 فلسطينيا وإصابة 12 ألفا و666، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألفا، وفق معطيات فلسطينية.
تقييد الحركة والتنقل
من جانب آخر، قال المقدم كوبي ماركوس -المستشار القانوني لمنطقة الضفة الغربية في مكتب المدعي العام العسكري الإسرائيلي- إن الجيش يفرض قيودا على حركة الفلسطينيين في أنحاء الضفة بصورة تخالف الأوامر العسكرية والالتزامات التي سبق أن قدمتها الدولة إلى المحكمة العليا الإسرائيلية.
وجاءت هذه الاتهامات في رسالة شديدة اللهجة، وجّهها ماركوس أخيرا إلى قائد القيادة الوسطى في الجيش الإسرائيلي آفي بلوط وعدد من كبار المسؤولين العسكريين، محذرا فيها مما وصفها بـ”فوضى قيادية وقانونية” في إدارة ملف حرية تنقل الفلسطينيين.
وبحسب مصادر مطلعة على الرسالة، يرى المستشار القانوني أن معظم قيود الحركة المفروضة حاليا، بما في ذلك الحواجز التي تستمر أكثر من 24 ساعة، ينفذها قادة ميدانيون دون استكمال الإجراءات الرسمية المطلوبة، أو الحصول على التوصيات المهنية من الإدارة المدنية، أو استيفاء الموافقات القانونية المنصوص عليها في قرارات المحكمة العليا.
وأشار ماركوس إلى أن هذه الممارسات أصبحت نمطا متواصلا منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأضاف أن القادة الميدانيين وسّعوا استخدام الحواجز، وتجاهلوا الإجراءات التي تعهدت الدولة باتباعها أمام المحكمة العليا عام 2017، والتي وُضعت عقب التماس قدّمه رؤساء مجالس فلسطينية ضد القيود المفروضة على الحركة.
ووجّه المستشار القانوني انتقادات حادة لغياب التوثيق الرسمي والإشراف على الحواجز، إذ أكد أن إقامة حواجز مادية دون إصدار أوامر قانونية أو نشر مواقعها أدى إلى حالة من الغموض، تجعل من الصعب على السكان المحليين وحتى جهات إنفاذ القانون التمييز بين الحواجز الأمنية الرسمية وتلك التي يقيمها مدنيون أو مستوطنون بشكل فردي.
وقال ماركوس إن استمرار فرض القيود دون أساس قانوني واضح يمثل انتهاكا للحقوق الأساسية، ويتعارض مع مبادئ القانون الإداري والقانون الدولي.
المصدر: الجزيرة