أنشأت قوات الاحتلال الإسرائيلي بوابة حديدية رابعة قرب قرية الرفيد في ريف القنيطرة الجنوبي، لتضاف إلى بوابات سابقة أقيمت في كل من جباتا الخشب والحميدية والصمدانية الغربية، ضمن سياسات توسعية في المنطقة تتجاوز حدود خطوط فض الاشتباك عام 1974.
ورصد مراسل “سوريا الآن” أن البوابة الجديدة، رغم بعدها المحدود عن الشريط الشائك بما لا يتجاوز 200 إلى 300 متر، تأتي في سياق تحركات عسكرية متصاعدة وسياسة قضم الأراضي، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال لم تكتف خلال الأشهر الماضية بمد شريط شائك جديد بعد خط الاتفاقية، بل وسعت سيطرتها نحو تل أحمر شرقي بريف القنيطرة الجنوبي وتلة الحمرية بريفها الشمالي.
التوسع يمتد إلى درعا و”سوفا 53″
ولم يقتصر التمدد الإسرائيلي على محافظة القنيطرة، بحسب المراسل، بل امتد ليشمل التقدم في الخندق الدفاعي ضمن مشروع “سوفا 53″، كما واصلت قوات الاحتلال التضييق على أهالي قرية معريا بريف درعا الغربي، في محاولة لمنعهم من الوصول إلى أراضيهم الزراعية في وادي اليرموك والرقاد.
ترهيب المدنيين
وأفاد مراسل “سوريا الآن” بأنه اضطر إلى الابتعاد عن منازل المدنيين أثناء إعداد تقرير عن البوابة الحديدية الجديدة للاحتلال، استجابة لطلب الأهالي الذين أبدوا تخوفهم من أن تؤدي رؤية الصحفيين بالقرب من مساكنهم إلى تعرضهم لسياسة ترهيب ممنهجة تمارسها قوات الاحتلال.
وقال السكان للمراسل إن هذه السياسة تتضمن مداهمة المنازل ليلا، وعرض مقاطع فيديو منشورة على وسائل التواصل الاجتماعي تم تصويرها قرب منازلهم، ثم توبيخهم أو الاعتداء عليهم، أو على الأقل تفتيش منازلهم و”نبشها” بالنظر.
وفي وقت يواصل فيه الاحتلال انتهاكاته جنوبي سوريا، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ـ أمس الخميس ـ أن “إسرائيل لن تخرج من المناطق الآمنة في سوريا وغزة ولبنان”، وفق ما ذكرت وكالة الأناضول نقلاً عن صحيفة “يديعوت أحرونوت”. مشيرا إلى أن “الجيش سيبقى في المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وغزة إلى أجل غير مسمى”.
المصدر: الجزيرة