“ليلة واحدة لا تكفي”.. ترحيب عراقي باعتقال مسؤولين بتهم الفساد

تصدرت حملة الاعتقالات السياسية التي نفذتها الحكومة العراقية ضد متهمين بالفساد فجر اليوم الأحد في بغداد، المشهد السياسي والشعبي خلال الساعات الماضية، حيث توالت ردود الفعل المرحبة بالخطوة، إذ وصفها مدونون بأنها “حملة لتطهير النظام”.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن مصدر رفيع شن حملة اعتقالات طالت مجموعة من المتهمين في ملفات فساد، استنادا إلى اعترافات أدلى بها وكيل وزارة النفط المعتقل عدنان الجميلي، مؤكدة “شمولها أعضاء في مجلس النواب رفعت عنهم الحصانة ومسؤولين وردت أسماؤهم في تلك الاعترافات”.

وأوضحت وكالة الأنباء العراقية نقلا عن المصدر أن رئيس الوزراء علي الزيدي “لن يتوانى عن ملاحقة الفاسدين والمتورطين في التجاوز على أموال الدولة”، في حين لم ترد حتى الآن أي أسماء أو كشف عن هوية المتهمين ولا حتى أعدادهم.

وبدأت الأحداث فجر الأحد في العراق، حيث تداولت مواقع التواصل مشاهد تظهر حالة من الانتشار العسكري المكثف في المنطقة الخضراء وسط بغداد وإغلاق مداخلها، إذ ذكرت مصادر إعلامية أن قوة من جهاز مكافحة الإرهاب والجيش العراقي نفذت حملة اعتقالات بموجب أوامر قبض قضائية، طالت سياسيين ورجال أعمال وشخصيات نيابية.

وأظهرت مقاطع فيديو استمرار الانتشار الأمني حتى ساعات الصباح الأولى في محيط المنطقة الخضراء وساحة الخلاني، كما نشرت حسابات عراقية مشاهد من تحليق طائرات مروحية فوق المنطقة الخضراء.

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الجدل الواسع، وسط ترحيب كبير بحملة الاعتقالات، إذ وصف الصحفي هشام علي الخطوة بأنها حملة لتطهير النظام السياسي.

ويرى الإعلامي عدنان الطائي أن الحملة على الفساد لا تكفيها ليلة واحدة، حيث قال: “ليلة واحدة لا تكفي، بغداد بحاجة إلى ألف ليلة وليلة”.

وكتب الصحفي إياد الدليمي عبر حسابه على منصة إكس: “عمليات الاعتقال التي طالت مجموعة من السياسيين والنواب ورجال الأعمال تؤكد من جديد أن الدولة عندما تتوفر لديها الإرادة قادرة على فرض هيبتها وقانونها، نعم من الصحيح أننا حتى الآن لم نصل لمرحلة اعتقال القطط السمان، ولكن إذا واصلت الدولة تنفيذ خططها في مكافحة الفساد فإنها قادرة على الإطاحة بها بكل هدوء”.

في حين أشاد الإعلامي عامر إبراهيم بخطوة الحكومة التي شملت أصحاب الخبرة في الفساد، حيث قال: “بهذه التشكيلة لا يمكن الفوز ولا التأهل للأدوار المتقدمة في محاربة الفساد، لا بد من استدعاء اللاعبين الكبار أصحاب الخبرة”.

اقرأ أيضا

list of 2 items

  • list 1 of 2مصور سنغالي ينتقم لـ”تأشيرته المرفوضة” بالعدسة من داخل غرفته
  • list 2 of 2طرف حذاء يحرم كولومبيا من الفوز.. كيف ألغى “الفار” هدفها أمام البرتغال؟

end of list

إعلان

وعلق الباحث في الشأن القانوني أحمد الزيادي: “في الوقت الذي يرحب فيه العراقيون بأي إجراء جاد لملاحقة الفاسدين، فإن النجاح الحقيقي لهذه الحملة يتوقف على استمرارها وعدم اقتصارها على حالات محددة أو أشخاص بعينهم، بل أن تمتد إلى كل ملفات الفساد الكبرى دون أي استثناء، العراقيون لا ينتظرون الاعتقالات فحسب، بل ينتظرون كذلك استرداد الأموال المنهوبة وكشف الحقائق للرأي العام، وإصدار أحكام قضائية عادلة تترجم مبدأ أن المال العام خط أحمر والقانون فوق الجميع”.

وفي مشهد عفوي لاقى صدى واسعا عبر مواقع التواصل، عبر مواطن عراقي عن فرحته بحملة الاعتقالات وهو يردد بصوت عال: “اصحوا من النوم يا عراقيين لصلاة الفجر والفرحة، انصادوا الحيتان، حيتان الفساد الذين نهبوا حصصكم”.

وتأتي هذه التطورات في وقت تعهد فيه رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي بتبني نهج حازم في محاربة الفساد وسوء الإدارة اللذين عانى منهما العراق طوال العقود الماضية.

 

المصدر: الجزيرة