ترمب يخسر معركة قضائية.. المحكمة العليا تمنعه من عزل عضو في الفدرالي

منعت المحكمة العليا الأمريكية في قرار أصدرته، اليوم الاثنين، الرئيس دونالد ترمب من عزل العضو في مجلس حكام الاحتياطي الفدرالي ليزا كوك على خلفية مزاعم تتعلق باحتيال عقاري، لكن المحكمة ساندت حق الرئيس في إقالة رؤساء الوكالات الاتحادية المستقلة.

وقضت المحكمة بأغلبية 5 أعضاء مقابل 4 باستمرار كوك في مزاولة مهام عملها في الوقت الراهن، وبأن الرئيس لا يمكنه “لأي سبب كان أو من دون سبب” عزل المسؤولين في الاحتياطي الذي مارس ترمب عليه ضغوطا غير مسبوقة لخفض معدلات الفائدة بغرض تحفيز النشاط الاقتصادي.

ورحبت كوك بالقرار، وقالت إنه “يؤكد مبدأ أسهم على مدى أجيال في ترسيخ الإدارة الاقتصادية الرشيدة، وهو أن يتخذ مجلس الاحتياطي الفيدرالي كل قراراته في مجال السياسات استنادا إلى الأدلة والتقدير المستقل، بعيدا عن أي تدخل سياسي”.

FILE PHOTO: U.S. President Donald Trump speaks as he sits in the Oval Office of the White House in Washington, D.C., U.S., June 26, 2026. REUTERS/Ken Cedeno/File Photo
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب (رويترز)

محاولة غير مسبوقة في أمريكا

وفي أغسطس/آب الماضي، أمر ترمب بإقالة كوك من مجلس حكام المصرف المركزي الأمريكي للاشتباه باحتيالها في قضية رهن عقاري، مما شكّل محاولة عزل غير مسبوقة من قِبل رئيس أمريكي في تاريخ الاحتياطي الفدرالي الممتد 111 عاما لكن المحكمة العليا علّقت إقالتها فورا، وسمحت لها بالبقاء في منصبها لحين النظر في القضية.

وتتيح القوانين الأمريكية للرؤساء إقالة أعضاء مجلس الحكام “لسبب وجيه”، لكن المحكمة العليا قضت بأن ترمب “أخفق في منح كوك الضمانات الإجرائية التي يجيزها لها القانون”.

واتهم الرئيس الجمهوري كوك -وهي أول امرأة سوداء تتولى عضوية مجلس المحافظين- بالإدلاء ببيانات كاذبة في واحدة على الأقل من اتفاقات الرهن العقاري، زاعما أنها ادعت امتلاك مسكنين رئيسيين، أحدهما في ميشيغن والآخر في جورجيا. ونفت كوك ذلك، في حين قال محاميها إنها ارتكبت “خطأ غير مقصود”، وذلك على “أقصى تقدير”، في مستندات القرض الخاصة بها.

إعلان

وتهدد إقالة رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي -أو إجبار أحد المحافظين على الاستقالة- استقلال المجلس، الذي لطالما أيده معظم الاقتصاديين ومستثمري وول ستريت.

FILE PHOTO: The Federal Reserve headquarters in Washington September 16 2015. REUTERS/Kevin Lamarque//File Photo
مقر الاحتياطي الفدرالي في واشنطن (رويترز)

توسيع صلاحيات الإقالة

وفي المقابل، أقرت المحكمة اليوم توسيعا لصلاحيات الرئيس في إقالة رؤساء الهيئات الفدرالية المستقلة، ويشمل ذلك -وفق منطق قانوني- هيئات مستقلة أخرى مثل المجلس الوطني لعلاقات العمل ومجلس حماية الجدارة الوظيفية ولجنة سلامة المنتجات الاستهلاكية.

وذكرت المحكمة أنه من حق الرؤساء إقالة رؤساء الهيئات حسب رغبتهم، رغم وجود قوانين اتحادية تشترط وجود سبب لهذه الإقالات، وكذلك قرار صادر قبل 91 عاما يقيد السلطات التنفيذية في هذا الشأن.

ويُعَد إقرار توسيع صلاحيات الرئيس في الإقالة انتصارا قضائيا مهما في قضية أخرى تتعلق بالمفوضة السابقة في لجنة التجارة الفدرالية ريبيكا سلوتر، إذ أيدت المحكمة سلطة الرئيس في إقالتها، وهو ما وصفه ترمب في منشور على منصة تروث سوشال بأنه “قرار تاريخي وغير مسبوق”.

 

المصدر: الجزيرة