منحت إسرائيل الولايات المتحدة قطعة أرض كانت مملوكة لفلسطينيين في القدس المحتلة مقابل دولار واحد، وفق اتفاقية بينهما، اليوم الأربعاء، لإقامة المقر الدائم لسفارة واشنطن في المدينة، في خطوة قالت إسرائيل إنها تعكس “التحالف الوثيق” بين الجانبين.
ووقّع وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر وسفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي اتفاقية لتخصيص قطعة الأرض لبناء المجمع الدائم للسفارة الأمريكية في القدس، وفق بيان للخارجية الإسرائيلية ورد فيه أن الاتفاقية تمثل بداية انتقال السفارة الأمريكية من مقرها الحالي إلى مقرها الدائم الجديد في القدس.
واعتبرت الخارجية الإسرائيلية -في بيانها- أن تلك الخطوة تأتي استكمالا لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عام 2017 الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها.

“تعزيز الوجود الأمريكي بالقدس”
وقال ساعر خلال مراسم التوقيع إن قرار الرئيس ترمب التاريخي بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس كان بمنزلة “عدالة تاريخية”، واليوم مع توقيع اتفاقية بدء بناء المقر الدائم للسفارة، الذي سيكون بمجمع اللنبي جنوبي القدس، “تُرسَّخ هذه الخطوة بقوةٍ أكبر للأجيال القادمة”.
في حين قال هاكابي إن عقد الإيجار يمتد 99 عاما مقابل دولار واحد، معتبرا أن المجمع الجديد يعزز الوجود الأمريكي في القدس، ومكررا وصف المدينة بأنها “العاصمة الأبدية لإسرائيل”.
وبعد أن احتلت إسرائيل شرقي القدس خلال حرب عام 1967، أعلنت المدينة عاصمة موحدة لها، وهو إعلان لم يحظ باعتراف على المستوى الدولي.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2017، أعلن الرئيس ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وقرر نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إليها، قبل افتتاح المقر المؤقت للسفارة في مايو/أيار 2018، مما أثار حينذاك انتقادات دولية واسعة باعتباره مخالفا للإجماع الدولي بشأن وضع مدينة القدس.
وفي عام 2022، قال مركز عدالة الحقوقي في إسرائيل إن الأرض المخصصة لبناء مجمع السفارة صودرت من فلسطينيين باستخدام قانون أملاك الغائبين لعام 1950، مؤكدا أن وثائق أرشيفية تثبت ملكيتها لعائلات فلسطينية قبل عام 1948، وأنها كانت مؤجرة لسلطات الانتداب البريطاني.
وتعتبر الأمم المتحدة القدس الشرقية جزءا من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وتؤكد أن أي إجراءات تهدف إلى تغيير طابع المدينة أو وضعها القانوني لا تتمتع بأي أثر قانوني بموجب القانون الدولي.
المصدر: الجزيرة