سلوفاكيا.. استفتاء على معاش فيكو واستقلال مكافحة الفساد

يُدلي السلوفاكيون بأصواتهم -اليوم السبت- في استفتاء لتحديد إذا ما كانوا سيلغون صرف رواتب مدى الحياة لرئيس الوزراء الشعبوي روبرت فيكو وغيره من القادة بعد انتهاء ولايتهم.

كما سيصوّتون على إعادة فتح مكتب المدعي العام الخاص والوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة، اللذين كانا يُعنيان بقضايا الجرائم الكبرى والفساد.

يأتي هذا الاستفتاء عقب عريضة نظمها الحزب الديمقراطي، وهو حزب معارض مؤيد للغرب غير ممثل في البرلمان، ووقع عليها أكثر من 350 ألف مواطن في الدولة التي يبلغ عدد سكانها 5.4 ملايين نسمة، وهو الحد الأدنى المطلوب قانونا.

ويحق لرؤساء وزراء سلوفاكيا ورؤساء البرلمان الذين شغلوا مناصبهم لفترتين على الأقل الحصول على مكافأة مدى الحياة -مبلغ شهري يعادل رواتب أعضاء البرلمان- وذلك ضمن إجراءات تعزيز أمن كبار السياسيين.

وقد أُقرت هذه المكافأة عقب محاولة اغتيال فيكو عام 2024، حين أُطلقت عليه النار وأُصيب بجروح خطرة بعد اجتماع حكومي، الأمر الذي هز البلاد، وامتدت تداعياته في جميع أنحاء أوروبا. وكانت هذه المكافأة تُمنح فقط للرؤساء السابقين قبل عام 2024.

وفي مطلع عام 2024، وافق المشرعون السلوفاكيون على خطة حكومة فيكو الائتلافية لإلغاء مكتب المدعي العام الخاص، الذي يتولى قضايا الجرائم الخطرة كالفساد والجريمة المنظمة والتطرف، كما قامت الحكومة بحلّ وحدة الشرطة المختصة بهذه الجرائم.

وواجه هذا التشريع انتقادات حادة محليا ودوليا، وخرج آلاف السلوفاكيين مرارا إلى الشوارع احتجاجا عليه، كما واجه عدد من الأشخاص المرتبطين بحزب فيكو ملاحقات قضائية في فضائح فساد.

ويعد فيكو شخصية مثيرة للجدل منذ عودته إلى السلطة عام 2023، وأثارت سياساته المؤيدة لروسيا وغيرها من السياسات احتجاجات عديدة.

وفي حين أعلن فيكو أنه لن يصوّت في هذا الاستفتاء، تشير استطلاعات الرأي إلى أن نسبة المشاركة في استفتاء اليوم لن تصل إلى 50% المطلوبة لتمرير نتائجه.

إعلان

يذكر أن استفتاء واحدا فقط في تاريخ سلوفاكيا قد نجح، وهو استفتاء عام 2003 على عضوية البلاد في الاتحاد الأوروبي؛ أما الاستفتاءات الأخرى، فكانت تفشل دائما بسبب ضعف الإقبال.

 

المصدر: الجزيرة