مصرع 15 عاملا بانهيار منجم ذهب شمالي السودان

لقي 15 شخصا مصرعهم في السودان جراء انهيار جزئي لمنجم ذهب في منطقة سمنة بمحافظة وادي حلفا شمالي البلاد، وفق ما أعلنت الشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة، اليوم الاثنين.

وقالت الشركة في بيان إن عددا من العمال دخلوا منجم “محمد توفيق” في منطقة حلفا القريبة من الحدود المصرية، رغم أنه مغلق بعد تقييمات فنية أثبتت خطورته، مما أدى إلى انهيار أجزاء من المنجم عليهم ومصرع 15 عاملا وإصابة واحد.

وأوضحت الشركة أن قرارات إغلاق المناجم لا تصدر إلا بعد تقييمات فنية وهندسية دقيقة، هدفها الأول حماية الأرواح ومنع وقوع الحوادث.

وأفادت بأنها فور وقوع الحادث أوفدت فرقها الميدانية إلى الموقع، بالتنسيق مع شرطة التعدين وفرق الإنقاذ التابعة لحكومة الولاية ومحافظة وادي حلفا، وباشرت عمليات الإنقاذ والإسعاف وانتشال الضحايا.

A worker pans for gold at the Wad Bushara gold mine near Abu Delelq in Gadarif State, Wad Bushara April 27, 2013. Sudan exported $2.2 billion worth of gold last year and hopes to produce around 50 tonnes of gold in 2013, which would potentially make it Africa's third-largest gold miner and push it into the top 15 producers globally. The Wad Bushara gold mine has about 2,000 workers who earn an average of $15 a day. Picture taken April 27. REUTERS/Mohamed Nureldin Abdallah (SUDAN - Tags: BUSINESS EMPLOYMENT COMMODITIES)
التنقيب عن الذهب مهنة محفوفة بالأخطار في السودان (رويترز)

مليونا عامل

ويستوعب قطاع التعدين الأهلي أكثر من مليوني شخص يعملون في أصقاع السودان المترامية وسط ظروف بالغة القسوة، وينتجون نحو 80% من كمية الذهب الإجمالية المستخرجة في هذا البلد الذي يعوّل على المعدن الأصفر موردا رئيسا للنقد الأجنبي، بعد فقدانه ثلاثة أرباع عائداته النفطية بسبب انفصال جنوب السودان في يوليو/تموز 2011.

ومنذ اندلاع الحرب في السودان منتصف أبريل/نيسان 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، يُموَّل المجهود الحربي للطرفين إلى حد كبير من صناعة الذهب، إلى جانب الدعم الذي تقدمه جهات خارجية، وفق تقارير مختلفة.

وأدّت الحرب إلى إلحاق أضرار كبيرة باقتصاد السودان الضعيف أصلا، وحرمت جزءا كبيرا من السكان مورد رزقهم، مما دفع كثيرا منهم إلى العمل في مناجم الذهب التي تفتقر إلى إجراءات السلامة الملائمة وتستخدم مواد كيميائية شديدة الخطورة، مما يتسبب في انتشار الأمراض على نطاق واسع في المناطق المجاورة.

إعلان

وبينما يُعَد السودان ثالث أكبر دولة في القارة الأفريقية منتجة للذهب، يقول مسؤولون سودانيون إن جزءا كبيرا من هذا المعدن يُهرَّب عبر تشاد وجنوب السودان ومصر ليصل إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، ثاني أكبر مصدّر للذهب في العالم.

 

المصدر: الجزيرة