أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، خلال لقائه بالرئيس السوري أحمد الشرع على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في تركيا، رفع العقوبات عن سوريا، معتبرا أن “هذا القرار شكّل دفعا هائلا للبلاد”.
وكانت الولايات المتحدة أعلنت سابقا أنها تجري مراجعة بشأن تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، وهو التصنيف الذي يفرض قيودا على المساعدات الخارجية الأمريكية وصادرات الدفاع وبعض المعاملات المالية.
ولم يستبعد ترمب توجه الولايات المتحدة لشطب اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب التي تصدرها الولايات المتحدة، مؤكدا أن “الوضع صار مستقرا جدا في سوريا”.
ووقّع ترمب الشهر الماضي أمرا تنفيذيا ينهي برنامج العقوبات الأمريكية على سوريا، مما يسمح بإنهاء عزل البلاد عن النظام المالي الدولي، ويأتي في إطار تعهّد واشنطن بمساعدتها على إعادة الإعمار بعد حرب أهلية مدمرة.
وألغت الولايات المتحدة الجزء الأكبر من نظام العقوبات المفروض على سوريا وأبطلت قانون قيصر، الذي يفرض تدابير شاملة على الأفراد والشركات والمؤسسات المرتبطة بالرئيس المخلوع بشار الأسد.
لكنّ واشنطن تقول إن العقوبات ستستمر في استهداف الأسد ومساعديه، فضلا عن المتهمين بانتهاك حقوق الإنسان وجهات فاعلة أخرى تقول إنها تزعزع استقرار المنطقة.
تعاون حول لبنان
وألمح ترمب إلى إمكانية تعاون الولايات المتحدة وسوريا في ملف حزب الله، قائلا: “سوريا يمكن أن تساعدنا بشأن موضوع حزب الله”.
وكان ترمب أعلن في تصريحات سابقة فكرة إحالة “ملف التعامل مع حزب الله” إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، باعتباره الأقدر حسب رؤيته على “إنجاز ما عجزت عنه إسرائيل”. غير أن دمشق رفضت، تعقيبا على ذلك، أي نية للتدخل في الشأن اللبناني.
وفي وقت سابق من اليوم الأربعاء، وصل الرئيس السوري أحمد الشرع إلى العاصمة التركية أنقرة، بالتزامن مع تواصل أعمال اليوم الثاني من القمة السادسة والثلاثين لحلف شمال الأطلسي.
وأمس الثلاثاء، قال ترمب للصحفيين بينما كان إلى جانب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: “بفضل الرئيس (أردوغان)، تربطنا علاقة جيدة جدا بزعيم سوريا الجديد. لقد أنجز عملا مذهلا خلال عام ونصف العام، وتمكّن من جمع البلد بأكمله”.
وجاءت زيارة الشرع إلى أنقرة غداة محادثات موسّعة عقدها مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في دمشق، وتخللها توقيع اتفاقات في مجالات اقتصادية عدة، وتأكيد باريس دعمها للسلطات الجديدة.
وتعمل السلطات السورية على إعادة تفعيل المؤسسات السياسية والأمنية في البلاد، في إطار مساعيها لبسط سلطتها على كامل التراب السوري. لكنها لا تزال تواجه تحديات عدة.
المصدر: الجزيرة