كشف تحليل بيانات الملاحة وصور الأقمار الصناعية، الذي أجرته وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، أن ناقلتي النفط “مومباسا بي” و”الباهية” اللتين استهدفتهما إيران لم تكونا تحملان شحنتيهما النفطيتين الرئيسيتين لحظة الاستهداف أثناء إبحارهما في الممر الجنوبي لمضيق هرمز.
وكشفت بيانات الملاحة وصور الأقمار الصناعية أن الناقلتين، اللتين أفادت وزارة الدفاع الإماراتية اليوم الثلاثاء بتعرضهما لاستهداف إيراني داخل المياه الإقليمية العُمانية، لم تكونا تحملان شحنتيهما النفطيتين الرئيسيتين لحظة الاستهداف، إذ كانت “مومباسا بي” قد نقلت شحنة تجاوزت مليوني برميل قبل الهجوم بأيام، بينما كانت آخر بيانات “الباهية” تشير إلى إبحارها من دون حمولة نفطية تجارية.
اقرأ أيضا
list of 3 items
end of list
وتظهر هذه القراءة، التي أجرتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة اعتمادا على بيانات منصتي “كبلر” و”مارين ترافيك” وصور القمر الأوروبي “سنتينال-2″، أن الهجوم أصاب ناقلتين مرتبطتين تشغيليا بالإمارات، لكنه لم يقع أثناء حملهما الشحنات النفطية الكبيرة.

شحنة غادرت الناقلة
في 30 يونيو/حزيران الماضي، حملت الناقلة “مومباسا بي” نحو مليونين و2700 برميل من خام النفط من محطة زيركو النفطية البحرية الإماراتية في مياه الخليج، وفق بيانات منصة “كبلر”.
وخلال الأسبوع التالي، سجلت المنصة تفريغ كامل الكمية عند مرسى الفجيرة الخارجي في خليج عُمان، أي قبل أيام من تعرض الناقلة للاستهداف في الممر الجنوبي لمضيق هرمز.
وتعزز صورة التقطها القمر الأوروبي “سنتينال-2” يوم 8 يوليو/تموز هذه القراءة؛ إذ تظهر ناقلتي نفط عملاقتين متلاصقتين جنبا إلى جنب قبالة الساحل الإماراتي، في وضع يتطابق مع عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى.

وبمطابقة توقيت الصورة وموقعها مع بيانات حركة السفن في المنطقة، تشير الأدلة إلى أن الناقلة الثانية كانت ناقلة النفط الصينية “هي رونغ هاي”، التي غادرت مرسى الفجيرة صباح 9 يوليو/تموز الجاري، أي بعد يوم واحد من التقاط الصورة، وهي محملة ومتجهة إلى ميانمار.
وتبلغ الحمولة الساكنة للناقلة الصينية نحو 320 ألفا و805 أطنان، وترفع علم الصين، وتديرها شركة مقرها الصين، بينما أظهرت بياناتها الملاحية بعد مغادرة الفجيرة أنها كانت محملة بشحنة نفطية عند بدء رحلتها شرقا.
أما الناقلة “الباهية”، فتظهر بيانات كبلر أنها حملت نحو مليون و900 ألف برميل من محطة زيركو في 29 يونيو/حزيران، قبل تفريغ كامل الشحنة قرب الفجيرة في 4 يوليو/تموز الجاري، وكانت آخر إشارة ملاحية لها يوم 7 يوليو/تموز.

وتكشف سجلات الملكية أن الناقلتين “مومباسا بي” و”الباهية” ترفعان علم ليبيريا، رغم ارتباطهما التشغيلي بشركات إماراتية، وتعمل “مومباسا بي” لصالح شركة بترول أبو ظبي الوطنية “أدنوك”، بينما تظهر السجلات أن “أدنوك للإمداد والخدمات” هي المالك المستفيد للناقلة “الباهية”، في حين تديرها تجاريا شركة مقرها سنغافورة.
وبحسب بيان وزارة الدفاع الإماراتية، أدى استهداف “مومباسا بي” إلى مقتل بحار هندي وإصابة 8 من أفراد الطاقم، هم 6 هنود وأوكرانيان، بينهم 4 إصابات بليغة، بينما لم يعلن عن خسائر بشرية على متن “الباهية”.
وتعرضت ما لا يقل عن 9 سفن وناقلات للاستهداف في محيط مضيق هرمز وخليج عُمان منذ توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو/حزيران الماضي وانهيار الهدنة قبل أيام، بحسب رصد سابق أجرته وحدة المصادر المفتوحة، في مؤشر على استمرار المخاطر التي تواجه حركة الملاحة، حيث لم تصمد المذكرة سوى نحو ثلاثة أسابيع، إذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب انتهاءها في 8 يوليو/تموز الجاري.
المصدر: الجزيرة