بحثت الطاولة المستديرة السورية اللبنانية في دمشق، اليوم الأربعاء، “إعادة صياغة العلاقات الاقتصادية بين البلدين على أسس عملية، ومعالجة العوائق أمام التبادل التجاري والفرص الاستثمارية في مرحلة إعادة إعمار سوريا”، بحضور وزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار، ووزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر البساط.
ونقلت وكالة الأنباء السورية “سانا” عن الشعار قوله، في كلمة له خلال الاجتماع، إن التعاون مع الجانب اللبناني “يشمل تطوير آليات تبادل المعلومات وبناء مراكز متخصصة لجمع البيانات وتحليلها وقياس المؤشرات بما يدعم اتخاذ القرار ويرفع كفاءة العمل”.
وكشف الوزير البساط أن النقاشات تناولت “صياغة أسس عملية للتعاون الاقتصادي بكافة مجالاته، كي يتم البناء على أسس صحية”، مشيرا في تصريح نقلته قناة “الإخبارية السورية” إلى “وجود نحو 42 اتفاقية ومذكرة تعاون بين البلدين تحتاج إلى مراجعة ودراسة”.
وكشف البساط عن تشكيل لجنة “ستبدأ الأسبوع المقبل بمعالجة موضوعات شائكة تعرقل التبادل التجاري تتعلق بالجمارك والتأخير على المعابر، والترانزيت والرسوم”.
فرص الاستثمار
وقدم الجانب السوري عرضا عن الفرص الاستثمارية في ظل بيئة مشجعة ضمنها المرسوم (114)، بحسب رئيس هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي.
بدوره أكد القائم بأعمال السفارة السورية في لبنان إياد الهزاع، في كلمة له في الاجتماع، أن بلاده تتجه نحو مرحلة إعادة الإعمار عبر ترسيخ الاستقرار الداخلي والإقليمي، مضيفا أن الاستقرار الركيزة الأساسية لجذب الاستثمارات وإطلاق مشروعات التنمية.
في الجانب اللبناني، أشار البساط إلى وجود فرص استثمارية كبيرة جدا في البلدين، وقال: “سنبدأ بقطاعات الطاقة وأنابيب الغاز والمعابر والمرافئ ومن ثم السياحة والزراعة والصناعة”.
تعاون بين غرف التجارة
ووقع اتحاد غرف التجارة السورية وغرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان مذكرة تعاون خلال الاجتماع، بحسب مراسل “سوريا الآن”.
وتنص المذكرة على أن “يعمل الجانبان على تنمية وتشجيع التعاون في مجال التجارة والأنشطة الاقتصادية والصناعية المختلفة وتوثيق أواصر العلاقات وسبل الاتصال والتعارف بين أعضاء الغرف في البلدين”.

البداية من اللجنة العليا المشتركة
ووقع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، ووزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني على إنشاء اللجنة العليا اللبنانية-السورية المشتركة في 2 يوليو/ تموز الجاري.
وقال سلام -خلال مؤتمر صحفي مع الشيباني- إن لبنان يهدف إلى تعزيز التعاون مع سوريا في مجالات عدة من بينها الربط الكهربائي والنقل.
ممر السكك الحديدية
من جهته، قال أستاذ الاقتصاد بجامعة دمشق، زياد عربش لـ”سوريا الآن”، إن المشروع الأبرز للتعاون بين البلدين حالياً هو ممر السكك الحديدية الذي يمتد من تركيا عبر سوريا والأردن إلى السعودية ودول الخليج، مضيفا أنه مشروع يستفيد منه لبنان عبر تحسين حركة الترانزيت والتجارة في المنطقة.
ويضيف عربش أن تأسيس اللجنة العليا المشتركة فتح الباب أمام مشاركة الشركات اللبنانية في مشروعات إعادة إعمار سوريا، موضحا أن تقديرات البنك الدولي تتحدث عن كلفة إعمار تتراوح بين 141 و343 مليار دولار.
وبحث الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس الثلاثاء، مع البساط سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين سوريا ولبنان، وتطوير آليات التنسيق المشترك بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين، بحسب بيان رئاسة الجمهورية العربية السورية.
المصدر: الجزيرة