كشفت دراسة علمية جديدة أن أميرات مصر القديمة لم يعشن حياة خاملة ومترفة كما كان يعتقد سابقا، بل تلقين تدريبا عسكريا مكثفا وكن محاربات ماهرات.
ووفقا لورقة بحثية نشرتها مجلة Frontiers in Environmental Archaeology، فقد استخدمن الأقواس والسهام والخناجر والهراوات، وتعرضن لإصابات خطيرة عولجت بعناية فائقة.
The mummified daughters of pharaohs who lived thousands of years ago have bone changes that suggest they fought with bows and daggers https://t.co/WIIGGf2ESO
— New Scientist (@newscientist) July 17, 2026
وتوصلت الباحثة زينب حشيش، من جامعة بني سويف، وفريقها إلى هذه النتائج بعد دراسة خمس مومياوات لأميرات مصريات يعود تاريخهن إلى نحو 4000 عام، وهن: خنمت، وإيتاوريت، وإيتا، وستحات حور مرت، ونوب حتب.
وقد عثر على هذه المومياوات في تسعينيات القرن التاسع عشر بمنطقة دهشور الجنائزية، لكنها فقدت لعقود، قبل أن يعاد اكتشافها في المتحف المصري خلال مشروع فهرسة عام 2020.
وكانت الأميرات مدفونات مع أقواس وسهام وخناجر، لكن علماء الآثار تساءلوا لفترة طويلة عما إذا كانت هذه الأسلحة احتفالية أم أنها استخدمت فعليا.
للإجابة عن هذا التساؤل، حلل الباحثون الهياكل العظمية للأميرات، فرصدوا علامات تطور في عظام الأيدي والأكتاف، تدل على تعرضها لجهد عضلي مكثف ومستمر، خاصة من استخدام الأقواس الثقيلة. كما عثروا على آثار إصابات قديمة في الأضلاع والقدم، التئمت بشكل جيد دون مضاعفات، ما يشير إلى مستوى متقدم من الرعاية الطبية في ذلك العصر.
وأوضحت الدكتورة هشاش أن إتقان الرماية لم يكن يحتاج فقط إلى قوة بدنية، بل إلى قبضة ثابتة ومتخصصة أعادت تشكيل عظام اليدين بشكل دائم بعد سنوات من التدريب. كما رجحت أن الأميرات شاركن في الصيد النخبوي، وأدين أدوارا احتفالية ودينية، وربما ساهمن في حماية النظام الملكي.
وأشارت الدراسة إلى أن الأميرة إيتا، التي توفيت في الثلاثينات من عمرها، كانت تمتلك عضلات علوية قوية تشير إلى استخدامها الهراوات والخناجر. أما الأميرة خنمت، التي تجاوزت الأربعين، فأظهرت عظامها قوة في الأربطة رغم ترقق العظام. والأميرة إيتاوريت، وهي شابة في العشرينات أو الثلاثينات، نجت من كسور في الأضلاع والقدم، مع وجود أدلة على أنها كانت رامية ماهرة.
واختتمت الباحثة بالقول إن هذه النتائج “تتحدى تماما الصورة النمطية” عن النساء النخبويات في مصر القديمة، وتثبت أن المكانة الاجتماعية العالية لم تكن عائقا أمام توسيع الأدوار الجندرية، بل كانت وسيلة لإعادة تعريفها. كما أكدت أن مستوى الرعاية الطبية التي تلقينها كان من الأفضل في العالم القديم، وهو ما يظهر بوضوح في التئام إصاباتهن دون عدوى أو تشوهات.
المصدر: إندبندنت
إقرأ المزيد
أدلة جديدة قد تحل لغز “زجاج فضائي” مرتبط بتوت عنخ آمون
كشف علماء أدلة جديدة قد تساعد في حل لغز “زجاج الصحراء الليبية”، وهو زجاج طبيعي أصفر اللون ينتشر في مناطق من مصر وليبيا ويُعتقد أنه تشكل قبل نحو 29 مليون عام نتيجة حدث كوني هائل.
العثور على خبيئة أثرية نادرة وفريدة بقلب منطقة شعبية في مصر
نجحت بعثة أثرية مصرية تابعة للمجلس الأعلى للآثار في العثور على أول أثاث جنائزي شبه متكامل بموقع مقبرة “بانحسي” وذلك ضمن أعمال الحفائر الجارية بجبانة هليوبوليس العريقة.