للمرة الثانية.. أوكرانيا تضرب أكبر شركة روسية للتجارة الإلكترونية

للمرة الثانية خلال أسبوع، استهدفت مسيّرات أوكرانية، اليوم الأربعاء، شركة ضخمة للتجارة الإلكترونية في روسيا، اتهمها الرئيس فولوديمير زيلينسكي بتوفير إمدادات للجيش الروسي.

وجاء الهجوم على مستودعات لشركة  “وايلدبيريز” العملاقة في جنوب روسيا، بعد 4 أيام على هجوم استهدف مستودعين كبيرين للشركة قرب موسكو، وأدى إلى مقتل 8 موظفين واندلاع حريق دمر المنشآت تقريبا.

وتُعَد “وايلدبيريز” أكبر شركة روسية للتسوق الإلكتروني، توصف بأنها موازية لأمازون الأمريكية.

ما سبب الاستهداف؟

قال الرئيس الأوكراني إن كييف ضربت “مراكز لوجيستية تشارك في تزويد الجيش الروسي بمكوّنات المسيّرات ومعدات الملاحة وتجهيزات أخرى”.

وكان زيلينسكي أفاد في وقت سابق بأن الشركة تخزّن مكوّنات طائرات مسيّرة، معلنا عودة الحرب بشكل عادل إلى عقر دارها، على حد تعبيره.

كما كشف أن كييف استهدفت مستودع نفط بالإضافة إلى “ناقلة و4 سفن شحن” في البحر الأسود وبحر أزوف، حيث كثفت أوكرانيا هجماتها في الأيام الأخيرة.

ما نتائج الهجوم؟

أفاد حاكم منطقة كراسنودار، فينيامين كوندراتييف، بمقتل شخص في الهجوم، دون تفاصيل ما إذا كان القتيل سقط في مستودع الشركة أو موقع آخر استهدفته الضربات.

بدورها، أعلنت رئيسة مجلس إدارة الشركة تاتيانا كيم -في بيان عبر تليغرام- إخلاء الشركة من الموظفين.

وأدت الضربات الأوكرانية إلى تعطيل حركة الشحن الروسية في بحر أزوف، مما أجبر موسكو على البحث عن طرق شحن بديلة.

ووصل نطاق الضربات الأوكرانية إلى مناطق بعيدة مثل جبال الأورال وسيبيريا، وتسببت بنقص في الوقود على مستوى البلاد.

وأعلنت لجنة التحقيق الروسية، المكلفة بالقضايا الكبرى في البلد، فتح تحقيق في “اعتداء” بعد “هجمات الوحدات المسلحة الأوكرانية على المراكز اللوجيستية في كراسنودار ونيفينوميسك”.

وبعد مرور أكثر من 4 سنوات على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، يصعّد الطرفان منذ بضعة أشهر حدة ضرباتهما، مما يؤدي إلى سقوط عدد متزايد من الضحايا المدنيين.

إعلان

وقالت كييف إن ضرباتها تهدف إلى الحد من مصادر تمويل المجهود الحربي الروسي وإرغام الكرملين على التفاوض لإنهاء الحرب.

وحذرت مفوّضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الثلاثاء، من أن حصيلة القتلى والجرحى من المدنيين جراء الحرب ازدادت بنسبة 37% خلال النصف الأول من العام 2026.

وتشهد كييف وموسكو حربا منذ ما يزيد على 4 سنوات، انتقل فيها البلدان من المواجهة التقليدية إلى استهداف ركائز الاقتصاد بالبلدين، في تصعيد لا يؤشر إلى تغيير في قواعد الاشتباك العسكرية فحسب، بل يهدد كذلك بإرباك أسواق الطاقة والتجارة في العالم.

 

المصدر: الجزيرة