أعلنت جماعة أنصار الله (الحوثيين) تنفيذها عملية بالصواريخ والمسيرات استهدفت سفينتين نفطيتين سعوديتين، كما أفادت هيئة التجارة البحرية البريطانية بتلقيها بلاغا عن حادث على بعد 70 ميلا بحريا من الشقيق في السعودية.
وقال الناطق العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع في بيان مصور إن قواتهم نفذت ما وصفها بـ”عملية عسكرية نوعية استهدفت سفينتين نفطيتين سعوديتين إحداهما تحمل اسم إنسيليا (ENCELIA)، والأخرى تحمل اسم ليلى (LAYLA) لمخالفتهما قرار الحظر الصادر عن القوات المسلحة” وقف تعبيره.
وأضاف أن قواتهم أجبرت ما يقارب عشر سفن على التراجع والعودة، وإنهم سيواصلون عملياتهم البحرية ضد السعودية، ومستمرون في فرض ما وصفها بـ”معادلة “الحصار بالحصارِ”.
ويوم الاثنين الماضي أعلن المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع -في بيان- حظر الملاحة البحرية على السعودية، متهما المملكة بفرض حصار على الجماعة.
وأضاف أن الخطوة تأتي وفق ما سماها “معادلة الحصار بالحصار”، مشيرا إلى أن الحظر يدخل حيز التنفيذ من لحظة إعلانه.
وأكد أنهم في جاهزية كاملة لجميع الخيارات، لافتا إلى أن أي تصعيد شامل من الرياض سيُواجَه بتصعيد شامل وقاسٍ، على حد قوله.
ولاحقا قال الحوثيون في رسالة عبر البريد الإلكتروني وجّهتها إلى شركات شحن، إنه “يُحظر على هذه الشركات تحميل أو تفريغ البضائع بالموانئ السعودية”، محذرة من أن مثل هذا النشاط قد يؤدي إلى استهدافها “في أي مكان”.
تنديد سعودي
وردا على ذلك، نددت المملكة السعودية بإعلان الجماعة حظر الملاحة البحرية عليها، وتعهدت بحماية سفنها.
وأعربت وزارة الخارجية السعودية في بيان عن “إدانة المملكة بأشد العبارات ما تطرّق إليه ما يُسمى المتحدث العسكري التابع لمليشيا الحوثي الإرهابية من اتهام المملكة بحصار الشعب اليمني الشقيق، وحظر الملاحة البحرية على المملكة”.
وطالبت الرياض المجتمع الدولي بالقيام بمسؤولياته تجاه تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216 بشأن اليمن، والقرار 2722 بشأن حقوق الملاحة وحريتها في البحر الأحمر.
وأكدت أن إجراءاتها لحماية سفنها ستكون بما يتوافق مع القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار عام 1982.
موقف الحكومة اليمنية
وتعقيبا على تهديدات الحوثيين، قال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني -يوم الثلاثاء- على منصة إكس إن الحوثيين يحاولون تصوير خطوة فرض حظر للملاحة البحرية على أنها “قرار مستقل فرضته تطورات محلية أو رد فعل على ما تزعمه من حصار، لكنّ الوقائع تؤكد أن هذه الخطوة تنفيذ لقرار إيراني اتُّخذ في إطار مسار تصعيدي أوسع”.
وفي السياق، تعهد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، يوم الثلاثاء، بمنع الحوثيين من جر البلاد إلى مزيد من التصعيد، قائلا: “الدولة لن تسمح بعد اليوم للحوثيين بفرض قرارات الحرب والسلم أو جر البلاد إلى مزيد من التصعيد”.
وأضاف أن “المليشيات الحوثية حوّلت مناطق سيطرتها إلى أسوأ مكان للعيش على وجه الأرض”. جاء ذلك خلال اجتماع العليمي، اليوم الثلاثاء، مع رئاسة هيئة التشاور والمصالحة، حيث استعرض، وفقا لوكالة الأنباء الرسمية “سبأ”، التطورات السياسية والأمنية والعسكرية، والإجراءات التي اتخذتها الحكومة للتعامل مع التصعيد الأخير.
وقال العليمي إن الحكومة تعاملت مع التطورات الأخيرة “بأعلى درجات المسؤولية”، بما يضمن حماية سيادة الدولة والحفاظ على أرواح المدنيين، مؤكدا ترحيبها بالمبادرات الإنسانية التي تحترم القانون وسيادة الجمهورية اليمنية.
ترمب يتوعد
دوليا قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب -يوم الثلاثاء- إن الولايات المتحدة “ستتولى أمر” المتمردين اليمنيين الحوثيين المدعومين من إيران، في حال نفذوا تهديدهم بفرض حظر على موانئ السعودية.
وصرح ترمب خلال استقباله الرئيس اللبناني جوزاف عون في البيت الأبيض “اذا حصل أمر كهذا، فسنتولى الأمر”.
أضاف “تعرفون أننا قمنا بذلك مع الحوثيين سابقا، ولم نسمع منهم شيئا منذ مدة” بعد ذلك، في إشارة الى الضربات التي وجّهتها واشنطن إليهم، قبل التوصل الى اتفاق بوساطة عُمانية في أيار/مايو 2025.
المصدر: الجزيرة