شارك الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رابطة مراسلي البيت الأبيض حفل العشاء السنوي الذي أقيم بعد نحو ثلاثة أشهر من الحفل الرسمي الأول، الذي أُلغي بسبب إطلاق نار في فندق واشنطن هيلتون الذي كان يستضيفه.
وتقرر إلغاء حفل العشاء الرسمي -الذي أقيم في 25 أبريل/نيسان الماضي بحضور صحفيين وسياسيين ومسؤولين في الإدارة الأمريكية- بعد أن اقتحم رجل نقطة تفتيش أمنية، وأطلق النار من بندقية خارج القاعة التي كان فيها ترمب وأعضاء من إدارته.
وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت في بيان صحفي: “في أبريل/نيسان، وعد الرئيس ترمب بإتمام المهمّة وتنظيم عشاء آخر لرابطة مراسلي البيت الأبيض، واليوم سيفي بهذا الوعد”.

وأقيم حفل عشاء اليوم في فندق والدورف أستوريا، وسط إجراءات أمنية مشددة، وقال مدير جهاز الخدمة السرية شون كوران للصحفيين إن فريقا ينفذ خطة أمنية شاملة في الفندق.
وشوهد كوران عند مدخل الفندق وهو يراقب وصول الضيوف، قبل أن يتجول في البهو الرئيسي للفندق.
وأغلقت الشرطة وعناصر الحرس الوطني الطرق المحيطة بالموقع، وأقامت طوقا أمنيا واسعا، مع أن إجراءات تفتيش الضيوف اقتصرت على تدقيق سريع نسبيا.
ودخل ترمب قاعة الاحتفالات على وقع التصفيق، وتلقى الشكر على دعمه من رئيسة رابطة مراسلي البيت الأبيض ويجيا جيانغ التي قالت “رسالتنا الليلة هي: لقد عدنا. لن نكون خائفين. نرفض أن تكون الكلمة الأخيرة لعمل من أعمال العنف”.

كلمة ترمب
وفي مستهل كلمته خلال الحفل، قال ترمب “كما قلت قبل ثلاثة أشهر، العرض يجب أن يستمر”، وأضاف “نحن في الولايات المتحدة نؤمن بحرية التعبير، ونسوّي خلافاتنا بالحوار ولا نستسلم للعنف السياسي”.
وفيما يتعلق بالحرب مع إيران، قال ترمب إنه لا يعتقد أن إيران مستعدة لإبرام اتفاق في الوقت الحالي، إلا أنه استدرك قائلا: “لكنني مستعد للاستماع”، مؤكدا أن “الجانب الإيراني يتحدث معنا حاليا ويرغب بشدة في التوصل إلى اتفاق”.
كما أشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيزور الولايات المتحدة خلال أيام.
وشهد حفل عشاء الجمعة تكريم ضابط الخدمة السرية فيكتور غونزاليس، الذي أصيب بطلق ناري عند نقطة التفتيش الأمنية خارج القاعة في الحفل الماضي، ويُنسب إليه الفضل في وقف الهجوم. وكان يرتدي سترة واقية، وهو الوحيد الذي أُصيب في تلك الليلة.
ويجمع هذا الحفل السنوي -الذي يشكّل إحدى أبرز المناسبات في واشنطن منذ أكثر من قرن- أموالا لمنح دراسية في الصحافة، ويحتفي بالتعديل الأول للدستور الأمريكي الذي يكفل حرية التعبير والصحافة.
ودفع المتهم بإطلاق النار خلال الحفل الأول كول توماس آلن (31 عاما) ببراءته من التهم الموجهة إليه، ومن بينها محاولة اغتيال الرئيس الأمريكي.
المصدر: الجزيرة