أظهرت صور أقمار صناعية، حللتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، منشآت ومسارات ترابية في موقع بؤرة “ديرخ أفراهام” جنوب شرقي مدينة نابلس، التي تتجه سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى تسريع تحويلها إلى مستوطنة تحمل اسم “شاليم”، عقب الأحداث التي شهدتها المنطقة في 23 يوليو/تموز الجاري.

وتوضح صور فضائية التقطتها شركة “بلانت” التسلسل الزمني لأعمال إنشاء البؤرة الاستيطانية، التي بدأت عام 2025، مع ظهور أولى عمليات التجهيز والإنشاء في أغسطس/آب من العام نفسه.
وتتابعت الأعمال لاحقا، وشملت تمهيد الأرض وشق الطرق الترابية وإقامة عدد من المنشآت وربطها بالطرق، وهو ما يظهر بوضوح في أحدث الصور المتاحة، الملتقطة في منتصف فبراير/شباط 2026.
اقرأ أيضا
list of 3 items
end of list
تسريع إقامة المستوطنة
ذكرت صحيفة “جيروزاليم بوست” في 24 يوليو/تموز الجاري أن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش وجّه، في اليوم السابق، بتسريع إقامة مستوطنة “شاليم” عقب حادث طعن قرب بؤرة “ديرخ أفراهام”، التي تمثل نواة للمستوطنة المخطط لها بين “ألون موريه” وبلدتي بيت فوريك وبيت دجن. كما أمر بحصر مبان فلسطينية تصفها السلطات الإسرائيلية بأنها غير قانونية وبدء إجراءات هدمها، وفقا للصحيفة.
وكان “الكابينت” قد وافق، في 11 ديسمبر/كانون الأول 2025، على إقامة وتسوية أوضاع 19 مستوطنة بينها “شاليم”، وفق صحيفة “يديعوت أحرونوت”.
وقالت منظمة “السلام الآن” الإسرائيلية إن القرار رفع عدد المستوطنات التي قررت الحكومة إقامتها بين عامي 2023 و2025 إلى 68 مستوطنة.
وجاء التوجيه عقب أحداث شهدتها المنطقة في 23 يوليو/تموز، استشهد خلالها فلسطينيان برصاص جيش الاحتلال واحتُجز جثماناهما، كما أصيب آخرون. وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بإصابة مستوطن بجروح خطيرة في “عملية طعن” خلال مواجهات أعقبت اندلاع حريق.
ونقلت الجزيرة عن مصادر محلية أن مواطنين خرجوا لإخماد النيران في سهل بيت فوريك، قبل أن تغلق قوات الاحتلال حاجز بيت فوريك–بيت دجن ومداخل البلدتين.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية الملتقطة في 23 يوليو/تموز الجاري آثار الحريق الذي اندلع في المنطقة الزراعية الواقعة بين بلدة بيت فوريك وبؤرة “ديرخ أفراهام” الاستيطانية. وتكشف الصور عن تصاعد عمود كثيف من الدخان الأسود.
تجريف وطرق جديدة في السهل
ولم تقتصر التطورات على الإغلاق والاشتباكات؛ إذ نقلت وكالة “وفا” عن رئيس بلدية بيت فوريك يوسف حنني قوله إن سلطات الاحتلال الإسرائيلية دفعت، عقب أحداث 23 يوليو/تموز، بخمس جرافات إلى سهل بيت فوريك–بيت دجن، وبدأت شق طرق لربط البؤر الاستيطانية القائمة، بعد تدمير آبار مياه واقتلاع أشجار، تمهيدا لإقامة بؤرة جديدة في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات ضمن تصاعد أوسع في محافظة نابلس، إذ أفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بأن قوات الاحتلال والمستوطنين نفذوا 2095 اعتداء في المحافظة خلال النصف الأول من عام 2026، من أصل 11 ألفا و74 اعتداء سُجلت في أنحاء الضفة الغربية، وشملت الاستيلاء على الأراضي والتوسع الاستيطاني والتجريف واقتلاع الأشجار والإغلاقات.
المصدر: الجزيرة