“جذورهم أمريكية”.. مايكروسوفت ترد على الذكاء الاصطناعي الصيني الأرخص

يرى الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت ساتيا ناديلا أن نماذج الذكاء الاصطناعي الأمريكية قادرة على منافسة مثيلاتها الصينية، بسبب الثقة والكفاءة التي رسختها الصناعة الأمريكية في أذهان المستخدمين، وذلك وفق تقرير موقع “بيزنس إنسايدر” الإخباري الأمريكي.

وتأتي تصريحات ناديلا خلال مقابلة أجراها مع شبكة “سي إن إن” في الأيام الماضية، ووجّهت له عدة أسئلة متعلقة بمستقبل الذكاء الاصطناعي والمنافسة مع الشركات الصينية، وتحديدا شركة “مون شوت” التي أطلقت نموذج “كيمي كيه 3″، وأحدثت ضجة واسعة في الأيام الماضية.

اقرأ أيضا

list of 2 items

  • list 1 of 2نموذج “أوبن إيه آي” يخترق هاغينغ فيس.. وخبير يحذر من هجمات تُنفذ في 15 دقيقة
  • list 2 of 2من الرقائق إلى الوكلاء الأذكياء.. الصين تبني نظاما موازيا للذكاء الاصطناعي

end of list

ويضيف ناديلا أن جزءا كبيرا من النماذج الصينية يعمل من خلال الخوادم ومراكز البيانات الأمريكية، ولأن هذه النماذج مفتوحة المصدر، فإن الشركات الأمريكية قادرة على مراجعة آليات العمل الخاصة بها، ووضع القيود التي تحتاجها على هذه النماذج، وإعادة تدريبها أيضا.

ويضيف قائلا: “الأمر كله يتعلق بالثقة في التقنيات الأمريكية وفلسفة المنظومة المتكاملة التي تعمل بها التقنيات الأمريكية”.

وتملك مايكروسوفت حصة كبيرة في شركة أوبن إيه آي الأمريكية للذكاء الاصطناعي، إذ يصل حجم حصتها إلى 27%، فضلا عن كونها من أوائل الداعمين لمؤسسة أوبن إيه آي غير الربحية، وقدمت لها صفقة فريدة للوصول إلى مراكز البيانات الخاصة بها.

اختلاف في الفلسفة بين النماذج الصينية والأمريكية

ويلمّح ناديلا في حديثه إلى اختلاف في الفلسفة بين النماذج الأمريكية والصينية للذكاء الاصطناعي، فبينما تعمل الأخيرة على توفير نماذج بكلفة منخفضة تمكن أي شركة من استخدامها، فإن النماذج الأمريكية تعتمد على المنظومة المتكاملة القادرة على توليد أرباح والاستفادة من التقنية.

Paris, France - January 16, 2026: The logo of OpenAI, publisher of ChatGPT, appears on a smartphone screen placed on a reflective surface illuminated by an abstract blue illustration.
مايكروسوفت تملك 27% في الذراع الربحي لشركة أوبن إيه آي (شترستوك)

وتشمل الفلسفة الأمريكية في تقديم نماذج الذكاء الاصطناعي توفير النماذج بآلية تتيح للعملاء الوصول إلى النماذج بسهولة، وترتكز على الثقة التي بُنيت عبر سنوات من استخدام التقنيات الأمريكية، فطالما ظل النظام قائما ستظل التقنيات الأمريكية قادرة على المنافسة.

الخوف من فقاعة الذكاء الاصطناعي

وعندما سُئل ناديلا عن الفقاعة، أوضح أن حجم الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي يجب أن يرتبط بأثر إيجابي على سير الأعمال والإنتاجية بشكل مباشر، وهذا الأثر الإيجابي سيساهم في رفع الناتج المحلي الأمريكي فتبتعد الشركات عن مسار الفقاعة.

إعلان

ولكن، إن لم تستطع الشركات ربط قوة نماذج الذكاء الاصطناعي بشكل مباشر مع زيادة معدل الإنتاجية ورفع الناتج المحلي، فإن هذا سيقود إلى أزمة اقتصادية عامة تساهم في انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي وفق تقرير موقع “ذا نيكست ويب” التقني الأمريكي.

ولم ينفِ ناديلا وجود الفقاعة تماما، بل وضع شرطا واضحا للشركات حتى تتجنب أزمة انفجارها، مؤكدا أن وجود نمو اقتصادي واسع سيبعد عن الفقاعة النهاية السيئة.

وتتزامن هذه التصريحات مع رسالة وجهها ناديلا مع كبرى شركات التقنية الأمريكية العاملة في قطاع الذكاء الاصطناعي تطالب حكومة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بعدم تقييد النماذج مفتوحة المصدر والتشجيع على استخدامها، وتقود شركة إنفيديا هذه الرسالة.

 

المصدر: الجزيرة