“تفاخر بالتنكيل”.. مجندة إسرائيلية تنشر صورة مع أسير مقيد وتضطر لحذفها

تحولت صورة نشرتها مجندة إسرائيلية عبر حسابها على منصة “إنستغرام” إلى موجة غضب وانتقادات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما ظهرت فيها برفقة مجندة أخرى وبينهما أسير فلسطيني مقيد اليدين ومعصوب العينين، في مشهد وصفه متابعون ونشطاء بأنه يوثق التفاخر باحتجاز الأسرى والتنكيل بهم.

ونشرت المجندة الإسرائيلية، وتدعى “نيكول ستيلماشفسكي”، الصورة ضمن ألبوم صور احتفائي بإنهاء خدمتها العسكرية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، وأرفقته بتعليق جاء فيه:

اقرأ أيضا

list of 2 items

  • list 1 of 2رجل أعمال لبناني يستضيف نتنياهو على العشاء بواشنطن.. فما القصة؟
  • list 2 of 2“ليش ما وقّعت؟”.. تساؤلات حول عدم توقيع وزير النقل العراقي على وثيقة “طريق التنمية”

end of list

“عامان و8 أشهر.. 4 حروب.. 6 جبهات.. مئات المعارف.. آلاف الذكريات.. مليون تجربة فريدة.. وها قد وصل إلى نهايته فصل من حياتي لن أنساه”.

وسرعان ما أثارت الصورة ردودا غاضبة عقب تداولها على نطاق واسع، حيث اعتبر مستخدمون أن المشهد يجسد سلوكا متكررا لبعض الجنود الإسرائيليين الذين يستغلون التقاط الصور مع المعتقلين والأسرى لغايات التباهي والتسلية عبر المنصات الرقمية.

وشهد حساب المجندة الإسرائيلية سيلا من التعليقات المنددة، إلى جانب انتشار تدوينات على منصة إكس انتقدت التصرف بشدة.

فقد عبر أحد المستخدمين عن استنكاره الإنساني متسائلا كيف أقنعوها بأن هذا المشهد أمر طبيعي؟ وأشار تعليق آخر إلى المحكمة الجنائية الدولية مؤكدا أن ما جرى نشر صريح لجرائم حرب بسلوك مقزز.

كما وصف أحدهم المشهد بأنه استعراض “إرهابي”، مشيرا إلى التقاط صورة مع طفل مقيّد لمجرد التسلية.

وبعد تصاعد موجة الانتقادات ضد الصورة، اضطرت المجندة إلى حذف الصورة المثيرة للجدل من الألبوم، بينما أبقت على بقية الصور والمقاطع التي توثق محطات من خدمتها العسكرية.

صورة مجندة إسرائيلية حساب الجندة nikol.stel إنستجرام

ولم تكشف المجندة عن هوية الأسير الظاهر في الصورة أو جنسيته أو مكان وزمان التقاطها. إلا أن مراجعة حسابها أظهرت نشرها صورا أخرى توثق خدمتها في مواقع مختلفة، من بينها مدينة بيت لحم في الضفة الغربية، ومنطقة غلاف غزة خلال أبريل/نيسان 2025 بالتزامن مع العمليات العسكرية في القطاع، وهو ما يُصعّب ربط صورة الأسير بموقع أو زمان محدد بدقة.

إعلان

تأتي هذه الواقعة في سياق تقارير حقوقية دولية وأممية متزايدة تسلط الضوء على شهادات توثق سوء المعاملة والانتهاكات التي يعانيها المعتقلون والأسرى الفلسطينيون منذ اندلاع الحرب، وسط دعوات مستمرة من المنظمات الحقوقية الدولية لإجراء تحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين عن أي ممارسات تخالف القانون الدولي الإنساني وتعارض اتفاقيات جنيف.

صورة مجندة إسرائيلية حساب الجندة nikol.stel إنستجرام

 

المصدر: الجزيرة