الأمم المتحدة: عنف المستوطنين في الضفة يتفاقم رغم رأي محكمة العدل الدولية

حذر مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان من تفاقم عنف المستوطنين الإسرائيليين وعمليات ضم الأراضي في الضفة الغربية المحتلة.

وأشار المكتب إلى أن هذا التصعيد يأتي بعد عامين من رأي استشاري لمحكمة العدل الدولية رأى أن احتلال إسرائيل وبناء المستوطنات غير قانونيين، ودعا إلى الانسحاب من الأراضي الفلسطينية.

وقالت المتحدثة باسم المكتب رافينا شامداساني إن المستوطنين الإسرائيليين ينفذون اعتداءاتهم “في كثير من الأحيان بالتعاون مع قوات الأمن”، موضحة أن المستوطنين وقوات الأمن “هاجموا التجمعات السكانية المحلية، واعتدوا على العائلات، ودمروا وصادروا الممتلكات، وأحرقوا المساجد”، في حين اشتدت القيود على حركة الفلسطينيين بما يمنعهم من الوصول إلى الخدمات الأساسية.

وذكرت المفوضية أن عنف المستوطنين والأعمال التي تعادل الضم المستمر للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية تفاقمت خلال العامين الماضيين، رغم رأي محكمة العدل الدولية الصادر في يوليو/تموز 2024، الذي خلص إلى أن “الوجود الإسرائيلي المستمر في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني” وألزم إسرائيل بإنهائه، ودعا الدول إلى عدم الاعتراف بالوضع القائم أو تقديم أي دعم يسهم في استمراره.

وبحسب أرقام الأمم المتحدة، قُتل 18 فلسطينيا في وقائع مرتبطة بهجمات المستوطنين منذ بداية العام الجاري، مقابل 17 خلال عام 2025، بينما تقول السلطة الفلسطينية إن ما لا يقل عن 20 فلسطينيا قُتلوا على يد المستوطنين منذ مطلع العام. وشهدت قرية “تل” جنوب غربي نابلس، الجمعة الماضية، مقتل أربعة فلسطينيين وجنديين إسرائيليين خلال هجوم نفذه مستوطنون بحماية الجيش الإسرائيلي، وفق مصادر فلسطينية.

وتصاعدت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما أسفر، وفق معطيات فلسطينية رسمية، عن مقتل أكثر من 1182 فلسطينيا، وإصابة نحو 13 ألفا، واعتقال قرابة 24 ألفا خلال الفترة نفسها.

إعلان

وأشارت الأمم المتحدة إلى أن العنف في الضفة الغربية تصاعد بشكل حاد منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، مع هجمات شبه يومية للمستوطنين واقتحامات عسكرية متكررة، في وقت يعيش نحو 700 ألف مستوطن إسرائيلي بين 2.7 مليون فلسطيني في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

 

المصدر: الجزيرة