سجلت سوريا 110 حالات وفاة غرقاً منذ بداية عام 2026 وحتى نهاية يوليو/تموز الماضي، وذلك وفقاً لما كشفت عنه إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث.
وأوضح مصدر في الإدارة لـ”سوريا الآن”، أن يوليو/تموز وحده شهد وفاة 42 شخصاً غرقاً، بينهم 26 طفلاً وامرأة.
تنوع أسباب الكوارث المائية
وتتوزع أسباب ارتفاع ضحايا الغرق بين حوادث النقل المائي والسباحة العشوائية، حيث صُنفت حادثة غرق العبّارة المائية في نهر الفرات بمحافظة دير الزور كإحدى أبرز الفواجع خلال الأشهر الماضية، إثر مقتل 8 أشخاص، بينهم 5 أطفال، بعد تعطل محرك عبّارة بدائية كانوا على متنها ما أدى إلى اصطدامها بجسر صلب، لتجرفهم التيارات المائية القوية قبل وصول الدعم.
وفي إطار المخاطر المرافقة للسباحة، كشفت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث عن استجابة فرقها الميدانية لـ 4 بلاغات غرق في يوم واحد بتاريخ 24 يوليو/تموز الماضي، توزعت على عدة محافظات وأسفرت عن 4 وفيات، حيث قضى طفلان شقيقان في ساقية مياه بريف حلب الشرقي، وتوفيت طفلة في نهر العاصي (مع تمكن الفرق من إنقاذ طفلة أخرى)، في حين لقي شاب حتفه على شواطئ طرطوس أثناء السباحة في البحر.
استئناف التوعية الميدانية
وعلى إثر تدهور معدلات السلامة المائية، استأنفت الوزارة يوم الجمعة الماضي حملة “معاً فراتنا آمن 2” في محافظة دير الزور – بعد أن أطلقتها مطلع الشهر الماضي – بمشاركة الدفاع المدني السوري، وبالتعاون مع منظمة “اليونيسف” ومشروع “إشراقة أمل”، للحد من السلوكيات الخطرة وتوعية الأهالي والأطفال بمخاطر السباحة في المياه المفتوحة والجارية.
أوضح البراء الحمد، وهو مدير في عمليات مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث، أن استمرار هذه الحملات الميدانية والتثقيفية “يستهدف بشكل مباشر خفض معدلات الغرق في نهر الفرات والمسطحات المائية بجميع المناطق”.
من جانبها، أكدت منسقة برامج تغيير السلوك الاجتماعي في منظمة اليونيسف سارة الحيجي أن الحملة “تركز على تعديل المفاهيم والسلوكيات الخاطئة لدى الأطفال واليافعين لحمايتهم من خطر التيارات المائية”.
وفي مايو/أيار الماضي، وجه وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح رسالة إلى كل شخص يسبح في نهر الفرات بأن “روحك غالية”، داعيا إياهم لعدم “المخاطرة بالسباحة والمساعدة بتوعية الأطفال حتى لا نفقد المزيد من الأرواح”.
وجاءت الرسالة عقب انتشار مقطع فيديو لشاب يوجه رسالة ساخرة إلى الوزير، وداعياً أصدقاءه للسباحة في النهر.
المصدر: الجزيرة