“لن نبقى متفرجين”.. كوريا الشمالية تهدد بالرد على تسارع تسلح اليابان

لوّحت كوريا الشمالية، اليوم الأربعاء، باتخاذ “خيارات عسكرية إضافية” ردا على تعزيز اليابان قدراتها العسكرية، واتهمت طوكيو بالسعي إلى امتلاك قدرة على شن هجمات استباقية.

وجاء التحذير في بيان أصدرته كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، ونقلته وسائل الإعلام الرسمية.

واتهمت كيم اليابان بتسريع تحولها من “دولة مجرمة في زمن الحرب” إلى “دولة حرب”، مستفيدة مما وصفته بتصاعد الصراعات الجيوسياسية والمواجهات بين المعسكرات على الساحة الدولية.

كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية خلال حفل استقبال أعقب عرضا عسكريا في بكين بمناسبة الذكرى الـ80 لنهاية الحرب العالمية الثانية، 3 سبتمبر/أيلول 2025 (الفرنسية)
كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية متنفذة سياسيا (الفرنسية)

واستشهدت بإجراء اليابان اختبار إطلاق لصواريخ توماهوك بعيدة المدى، ومشاركتها في مناورات عسكرية تقودها الولايات المتحدة في الفلبين خلال مايو/أيار الماضي، معتبرة أن جهود طوكيو لبناء قدرات على تنفيذ هجمات استباقية دخلت مرحلة التنفيذ الفعلي.

كما اتهمت الولايات المتحدة بدعم التوجه العسكري الياباني، وقالت إن واشنطن تستخدم اليابان وكوريا الجنوبية بوصفهما “قوة صدمة” في منطقة آسيا والمحيط الهادي، بما يضر بالمصالح الأمنية لدول المنطقة.

وأكدت كيم أن بيونغ يانغ “لن تبقى متفرجة” على التطور العسكري الياباني الذي قد يشكل تهديدا خطيرا، محذرة من أن امتلاك من وصفتهم بـ”ورثة النزعة العسكرية” أسلحة فتاكة سيؤدي إلى “أمور غير سارة”.

تسارع التسلح الياباني

وجاء التحذير الكوري الشمالي بعد يوم من اعتماد مجلس الوزراء الياباني وثيقة الدفاع السنوية، التي دعت إلى تكييف قدرات البلاد مع أساليب الحرب الجديدة، بما يشمل استخدام الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي وتعزيز الصناعة الدفاعية.

ووصفت الوثيقة، المؤلفة من 598 صفحة، الصين بأنها التحدي الإستراتيجي الأكبر لليابان، كما اعتبرت تطور القدرات الصاروخية الكورية الشمالية تهديدا متزايد الخطورة والإلحاح، وأشارت إلى مخاوف مرتبطة بالتعاون العسكري بين بيونغ يانغ وموسكو.

إعلان

ورفعت طوكيو إنفاقها العسكري بنسبة 9.7% إلى 62.2 مليار دولار عام 2025، بما يعادل 1.4% من ناتجها المحلي الإجمالي، وهي أعلى نسبة منذ عام 1958.

وفي سياق الجدل بشأن السياسة الدفاعية اليابانية، أكد وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي دعمه لعالم خال من الأسلحة النووية بعد انتقادات أثارتها دعوته الشهر الماضي إلى مناقشة السياسة النووية من دون استبعاد أي خيارات.

وقال كويزومي إنه يتعاطف مع تطلعات الناجين من القصف النووي لهيروشيما وناغازاكي، لكنه شدد على أهمية مناقشة جميع الخيارات المتعلقة بالسياسة الدفاعية، مؤكدا أن اليابان ستواصل العمل للحفاظ على النظام الدولي لنزع السلاح النووي ومنع انتشاره.

ومن جانبها، أعربت الصين (الحليف الرئيسي لكوريا الشمالية) عن قلقها مما وصفته بـ”نزعة عسكرية جديدة” في اليابان.

وتدهورت العلاقات بين طوكيو وبكين منذ أن لمّحت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إلى أن أي تحرك صيني للسيطرة على تايوان قد يستدعي تدخلا عسكريا يابانيا.

 

المصدر: الجزيرة