أفادت وكالة الصحافة الفرنسية، نقلا عن مصدر في الرئاسة اللبنانية، بأن إسرائيل رفضت خلال مفاوضات روما لبنان الانسحاب من منطقة جديدة في الجنوب، واشترطت “التحقق” من سيطرة الجيش اللبناني بالكامل على منطقتين سبق أن انتشر فيهما، في حين أصيب اليوم عسكري لبناني جراء استهداف إسرائيلي لجرافة في بلدة المنصوري جنوبي البلاد.
وقال المصدر، عقب اختتام جولة المفاوضات التي جرت برعاية أمريكية الخميس، إن المحادثات لم تفض إلى نتائج نهائية بشأن ما يُعرف بـ”المناطق النموذجية”، موضحا أن لبنان تمسّك بالانتقال إلى مناطق جديدة، في حين أصر الجانب الإسرائيلي على استكمال التحقق من الوضع في المنطقتين الأوليين قبل الانتقال إلى المرحلة التالية.
في المقابل، وصف متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية المفاوضات بأنها “إيجابية”، وقال لوكالة الصحافة الفرنسية إن الجانبين أصبحا “أقرب بكثير” إلى توسيع تجربة المناطق التجريبية والمضي قدما في تنفيذها.
لا اختراق دبلوماسيا
من جهتها، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين لبنانيين قولهم إن الضربات الإسرائيلية المتواصلة في جنوب لبنان زادت من تعقيدات الجولة السابعة من المحادثات، مشيرين إلى أنهم لا يتوقعون تحقيق انفراجة دبلوماسية كبيرة أو انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة الخريف.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين ولبنانيين أن الجولة التي اختُتمت الخميس لم تسفر عن اختراق يُذكر، بعدما كان لبنان يأمل في الحصول على موافقة إسرائيلية على الانسحاب من مزيد من القرى وإعادتها إلى السيطرة اللبنانية، إلا أن تل أبيب رفضت ذلك.
وبحسب الصحيفة، تطالب إسرائيل أولا بتكليف دولة ثالثة بالتحقق من خلو المناطق التي تنسحب منها قواتها من مقاتلي حزب الله وبنيته التحتية، وتُعد إيطاليا من أبرز الدول المرشحة للاضطلاع بهذه المهمة.
وفي سياق متصل، نقلت وول ستريت جورنال عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين قولهم إن نزع سلاح حزب الله لا يمكن تحقيقه بالقوة العسكرية الإسرائيلية وحدها، وإن الأمر يتطلب التوصل إلى اتفاق سياسي.
وكان لبنان وإسرائيل قد أبرما في 26 يونيو/حزيران الماضي اتفاق إطار، بعد 5 جولات من المفاوضات في واشنطن، ينص خصوصا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني، بدءا من منطقتين تجريبيتين.
وفي إطار تنفيذ الاتفاق، انتشر الجيش اللبناني في 21 يوليو/تموز الماضي في بلدة زوطر الغربية، إحدى المنطقتين التجريبيتين، عقب انسحاب القوات الإسرائيلية من أطرافها، كما عزز انتشاره في بلدتي صريفا وفرون.

إصابة عسكري لبناني
ميدانيا، قالت وكالة الأنباء اللبنانية إن مسيّرة معادية ألقت قنبلة صوتية باتجاه جرافة تابعة للجيش أثناء عملها على فتح طريق بلدة المنصوري جنوبي البلاد، وذلك لتأمين عودة النازحين.
وأعلن الجيش اللبناني إصابة أحد العسكريين بجروح طفيفة إثر استهداف إسرائيلي معاد لجرافة تابعة له أثناء عملها على فتح الطرقات وإزالة الركام.
وسبق أن أشارت وكالة الأنباء اللبنانية إلى أن وحدات من الجيش اللبناني دخلت بلدة المنصوري في وقت مبكر من يوم الجمعة، لفتح الطرق التي أُقفلت جراء الغارات الإسرائيلية الأخيرة، وللعمل على تأمين عودة النازحين.
والأربعاء، نزحت عشرات العائلات من بلدة المنصوري عقب إنذار إسرائيلي بإخلاء المنازل تمهيدا لمهاجمة المنطقة، في أول إنذار من نوعه منذ 14 يونيو/ حزيران الماضي.
وتواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان منذ الثاني من مارس/آذار الماضي، وقد أسفرت -وفق وزارة الصحة اللبنانية- عن مقتل 4333 شخصا وإصابة 12 ألفا و250 آخرين.
المصدر: الجزيرة