قالت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس وافقا على بدء أعمال إعادة الإعمار في شرق رفح بقطاع غزة.
وأشارت إلى أن قرار نتنياهو وكاتس بإعادة الإعمار اتُّخذ قبل نحو أسبوعين بعيدا عن الأنظار ودون الإعلان عنه رسميا، وذلك بالتزامن مع قرار إدخال القوة المتعددة الجنسيات إلى غزة.
ووفقا لإذاعة الاحتلال فإن أعمال إعادة الإعمار تشمل أعمال بنية تحتية في منطقة أُطلق عليها “رفح الخضراء” بهدف إقامة مشروع سكني للفلسطينيين هناك خارج نطاق سيطرة حركة حماس وتحت سيطرة القوة المتعددة الجنسيات.
ونقل مراسل إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصادر أمنية، قولها إن المقاولين والعمال الذين سيعملون في المنطقة هم فلسطينيون من غزة يخضعون حاليا لتدقيق أمني من قبل الشاباك للموافقة على دخولهم إلى مناطق الخط الأصفر.
وذكرت المصادر أنه من المتوقع أن يدخل المقاولون والعمال المنطقة لبدء العمل في غضون بضعة أسابيع أو أكثر قليلا لتنفيذ أعمال الحفر والكهرباء والمياه والصرف الصحي.
و”الخط الأصفر” هو خط الانتشار الذي تتمركز خلفه القوات الإسرائيلية داخل قطاع غزة بموجب ترتيبات وقف إطلاق النار.
وبحسب إذاعة الاحتلال فإن المستوى السياسي لا يوافق حاليا على إدخال الكرفانات والمنشآت المتنقلة إلى المنطقة المخصصة على الأقل حتى نوفمبر/تشرين الثاني 2026.
وتعليقا على ما نشرته إذاعة الجيش، أفادت وزيرة النقل الإسرائيلية ميري ريغيف، أن تل أبيب تريد إعادة إعمار غزة ويمكن أن تبدأ العملية في أي منطقة منزوعة السلاح، على حد قولها.
وأضافت “لن ننسحب من غزة ولبنان حتى نزع سلاح حماس وحزب الله”.
ويحتل الجيش الإسرائيلي نحو 70 بالمئة من مساحة غزة، بعد حرب إبادة أسفرت عن استشهاد 73 ألفا و384 فلسطينيا وإصابة أكثر من 174 ألفا، وفق معطيات فلسطينية.
وكان مجلس السلام والرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلنا في 31 يوليو/تموز الماضي أن “حماس” وافقت على خطة خريطة طريق لتنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار، تتضمن انسحابا إسرائيليا من غزة وحصر وتخزين سلاح الحركة.
ولاحقا، قالت “حماس”، في اليوم نفسه، إن وقف إسرائيل قتل الفلسطينيين وإنهاء اعتداءاتها يمثلان المدخل الأساسي للمضي في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، ووضع إطار وجدول زمني للتفاهمات.
وتواصل إسرائيل خروقاتها اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025. وقد أسفرت تلك الخروقات عن استشهاد 1254 فلسطينيا وإصابة 4121 آخرين.
ويستند الاتفاق إلى خطة ترمب المكونة من 20 بندا لوقف الحرب الإسرائيلية على غزة، وتنصّ الخطة على الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، وإطلاق سراح أسرى فلسطينيين، ونزع سلاح حركة “حماس”، وانسحاب إسرائيلي على مراحل، وتشكيل إدارة تكنوقراطية، ونشر قوة استقرار دولية.
المصدر: الجزيرة