قال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) حسام بدران -اليوم الأربعاء- إن الحركة ستشارك في الانتخابات الفلسطينية ضمن أوسع ائتلاف وطني ممكن.
وعبّر بدران -وهو أيضا رئيس مكتب العلاقات الوطنية في حماس- عن رفضه لما وصفه بفرض الشروط على الفصائل والأطراف المشاركة.
وفي لقاء على قناة الأقصى، أوضح بدران أنه لا يحق لأحد أن يضع شرطا سياسيا للمشاركة أو إلزام الأطراف ببرنامجه الخاص، مشيرا إلى أن “حماس ومعها غالبية الفصائل والكتل الانتخابية ترفض هذا المبدأ”.
وأضاف بدران أن هناك توجهات لدى لجنة الانتخابات والقضاء الفلسطيني لضمان حرية الشعب في اختيار برنامجه السياسي.
ووصف الانتخابات بأنها “فرصة تاريخية لإجراء تغيير في الحالة الفلسطينية، وإنهاء حالة التفرد في القرار الوطني المستمرة منذ عقدين”.

ورغم أن بدران قال إن الدعوة إلى الانتخابات متأخرة قانونيا نحو عقدين، وإن القيادة الفلسطينية انفردت في اختيار التوقيت والآليات، خلافا لتجربتي عامي 2006 و2021 اللتين قال إنهما قامتا على توافق وطني تفصيلي، فإنه مع ذلك انتقد توقيت الدعوة إلى الانتخابات وآلياتها، قائلا إنها جاءت دون توافق وطني.
وأكد بدران أن حق الشعب الفلسطيني في اختيار قياداته وبرنامجه السياسي حق أصيل وقهري، سواء تعلق بالانتخابات التشريعية داخل الأراضي الفلسطينية أو بانتخابات المجلس الوطني، باعتباره المظلة الأوسع للفلسطينيين.
وقبل أيام، أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذهاب إلى الانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، ويليها عقد المجلس الوطني وتنظيم الانتخابات الرئاسية عام 2027.
وتعطل عمل المجلس التشريعي منذ عام 2007، عقب الانقسام الفلسطيني وسيطرة حركة حماس على قطاع غزة، بينما أصدر عباس قرارا بحل المجلس في عام 2018، في حين جرت آخر انتخابات تشريعية فلسطينية في عام 2006.
القدس.. لب الصراع
وفي ملف القدس، قال بدران إن المسجد الأقصى والقدس يمثلان لب الصراع وعنوان القضية الفلسطينية على المستويات: الفلسطيني والعربي والإسلامي والدولي.
واتهم إسرائيل باستغلال الهمجية التي استخدمتها في قطاع غزة بهدف تغيير الواقع في المسجد الأقصى، مؤكدا أن القدس والأقصى على سلّم أولويات حركة حماس في حراكها السياسي.
وقال إن ما تتعرض له الضفة الغربية يمثل خطة واضحة ومشروعا إستراتيجيا وضعه الاحتلال، مشيرا إلى أن “حكومة نتنياهو أطلقت شعار حسم الصراع مع الشعب الفلسطيني وبالذات في الضفة الغربية، ومع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية يصبح الدم الفلسطيني أهم وسائل الدعاية لدى الاحتلال بكافة أحزابه”.
ومنذ بداية حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية بقطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، يصعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
وفيما يتعلق بالأسرى الفلسطينيين، قال بدران إن قضيتهم تمثل جرحا نازفا طوال فترة الصراع مع إسرائيل.
وأكد أن حماس تضع حريتهم وتحسين ظروف حياتهم في السجون ضمن أولوياتها، وأن قضيتهم مطروحة باستمرار على المستويات الوطنية والدولية والسياسية.
وبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية نحو 9 آلاف و400 حتى بداية يوليو/تموز الماضي، بينهم 94 أسيرة، وأكثر من 350 طفلا، و3 آلاف و244 معتقلا إداريا، إضافة إلى 1320 معتقلا تصنفهم إسرائيل تحت مسمى المقاتلين غير الشرعيين، وفق معطيات فلسطينية.
المصدر: الجزيرة