تركيا: اتفاق مكة “دفاعي” وليس بديلا للناتو

قالت وزارة الدفاع التركية -اليوم الخميس- إن “اتفاق مكة للدفاع المشترك” -الموقع بين تركيا وباكستان والسعودية في 7 أغسطس/آب الجاري- هو اتفاق دفاعي، ولا يحدد أي دولة بوصفها عدوا مشتركا، كما لن يكون بديلا عن حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وفي إحاطة أسبوعية في أنقرة، أوضحت الوزارة أن الهدف الأساسي للاتفاق يتمثل في الإسهام في الأمن والاستقرار الإقليميين، وتطوير التعاون العسكري بين الدول الثلاث، وتعزيز القدرة على التحرك المشترك في مواجهة الأزمات المحتملة.

لكنها شددت -في الوقت نفسه- على أن الاتفاق دفاعي الطابع، ولا يحدد أي دولة بوصفها عدوا مشتركا أو خصما.

ووفق وزارة الدفاع التركية، فإن الاتفاق يضبط مجالات التعاون ذات الأولوية بين الدول الثلاث والأهداف المشتركة، من بينها:

  1. إنشاء آليات سياسية وعسكرية إستراتيجية بمشاركة وزراء الدفاع ووزراء الخارجية ورؤساء هيئات الأركان أو قادة القوات المسلحة، بما يضمن إدارة التنسيق بين الدول الثلاث على أعلى مستوى.
  2. تطوير التعاون العسكري تدريجيا بدءا من تدريبات مراكز القيادة والتدريبات الميدانية، وصولا في مراحل لاحقة إلى تنفيذ تدريبات مشتركة بمشاركة القوات البرية والبحرية والجوية والدفاع الجوي والأنظمة غير المأهولة.
  3. التعاون في مجال الصناعات الدفاعية، بما يشمل توريد المنتجات والأنظمة، والتطوير والإنتاج المشتركين، والتعاون التكنولوجي وتوفير خدمات الصيانة والدعم اللوجستي المستدام.
  4. التعاون في مجال الحرب الإلكترونية وتعزيز القدرات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

ليس بديلا عن الناتو

وفي جانب آخر، شددت وزارة الدفاع التركية على أن “اتفاق مكة للدفاع المشترك” لا يُعد بديلا عن الناتو ولا منافسا له، وإنما يُنظر إليه بوصفه آلية مكملة للبنية الأمنية الدولية عبر الإسهام في الأمن والاستقرار الإقليميين.

epa13097781 (L-R) Turkish President Recep Tayyip Erdogan, NATO Secretary General Mark Rutte, US President Donald Trump, UK Prime Minister Keir Starmer and Sweden Prime Minister Ulf Kristersson prepare for a group photo during the 2026 NATO Summit in Ankara, Turkey, 08 July 2026. The NATO Summit takes place from 07-08 July. EPA/GEORGI LICOVSKI
وزارة الدفاع التركية تقول إن اتفاق مكة ليس بديلا عن حلف شمال الأطلسي (الأوروبية)

وتابعت الوزارة في إحاطتها أنه مع نضوج هذه الآلية، يمكن بحث انضمام دول أخرى إليها إذا تم التوصل إلى التفاهمات اللازمة.

إعلان

ولفتت الوزارة إلى أن الهدف النهائي من الاتفاق هو إنشاء آلية مؤسسية تعمل بفاعلية في أوقات السلم، وتكون مستعدة للأزمات المحتملة وقادرة عند الحاجة على تقديم دعم عسكري ملموس، وهو ما سيسهم بصورة مهمة في أمن الدول الثلاث والسلام والاستقرار والردع في المنطقة.

ويهدف اتفاق مكة للدفاع المشترك إلى تعزيز الردع المشترك بين السعودية وباكستان وتركيا في مواجهة جميع أشكال العدوان، كما ينص على أن “أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث هو هجوم على الجميع”، ويُعنى بتطوير جميع أوجه التعاون الدفاعي بين الدول الثلاث المتحالفة.

ووقّع نص الاتفاق كل من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، يوم الجمعة 7 أغسطس/آب الجاري، في الديوان الملكي السعودي بقصر الصفا في مكة المكرمة.

 

المصدر: الجزيرة