باتريوت في مواجهة البديل الرخيص.. أمريكا تعيد تصميم صواريخها

نقلت وكالة “بلومبيرغ” عن خطط عرضتها أطراف في القطاع الدفاعي -خلال ندوة أقيمت في ولاية ألاباما- أن كبريات شركات الصناعات الدفاعية الأمريكية تسعى لإنتاج صواريخ اعتراضية بأسعار أقل وبسرعة أكبر.

يأتي هذا التوجه في وقت كشفت فيه الحرب مع إيران عن ضغوط شديدة تتعرض لها المخزونات الحيوية لراجمات وصواريخ “منظومة باتريوت” الاعتراضية، بينما تبرز شركات أصغر حواضن وبدائل أقل تكلفة.

وتعمل شركات الدفاع الكبرى على إعادة تصميم عدد من منتجاتها وتحديث وتطوير عملياتها التصنيعية، بالإضافة إلى عقد شراكات إستراتيجية مع شركات أصغر حجمًا.

وتهدف هذه الخطوات إلى توفير بدائل عملية وعالية الكفاءة تكون أقل تعقيدًا وأسرع في الإنتاج مقارنة بالصواريخ الحالية فائقة التطور، والتي تزيد تكلفة الصاروخ الواحد منها في بعض الأحيان على 4 ملايين دولار.

ويشهد النظام الصاروخي للدفاع الجوي الأمريكي الصنع “باتريوت” ارتفاعا حادا في الطلب عليه هذا العام، في وقت شهدت فيه إمدادات الصواريخ الاعتراضية تناقصا بسبب الحرب الدائرة في أوكرانيا وتوسع نطاق الحرب ⁠في الشرق الأوسط.

ورغم أن أرقام المخزون الدقيقة سرية، فإن مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية يقدّر أن حوالي 65% من صواريخ “باتريوت” الاعتراضية  الأمريكية استُخدمت بالفعل في الفترة ما بين فبراير/شباط ويوليو/تموز الماضييْن، مع بقاء أقل من 850 صاروخا في المخزون، بانخفاض عن 2330 صاروخا قبل اندلاع حرب إيران. ويقول خبراء إن المخزونات الحالية في دول المنطقة وأوروبا تعاني من النقص.

وتسعى واشنطن لتعويض نقص الإمدادات، إذ وافقت على بيع 5250 صاروخ اعتراض لعدد من دول المنطقة لتعويض ما نقص من مخزوناتها.

وفي الشهر الماضي، منح الجيش الأمريكي عقدا لشركة لوكهيد مارتن بقيمة تصل إلى 58.6 مليار دولار لإنتاج صواريخ اعتراضية من طراز “باتريوت”.

إعلان

ومع استمرار الحرب، تتزايد في واشنطن التساؤلات عن حجم ما استهلكته الولايات المتحدة من صواريخ هجومية واعتراضية، وما إن كانت المخزونات الحالية تسمح للجيش بخوض مواجهة طويلة، أو التعامل -في الوقت نفسه- مع أزمة عسكرية أخرى في مناطق مختلفة من العالم.

 

المصدر: الجزيرة