تشير الدكتورة ناتاليا كاديموفا أخصائية طب الأعصاب، إلى أن سبب ازدياد نوبات الصداع النصفي في الصيف يعود إلى ارتفاع درجة الحرارة والاختناق.
ووفقا لها، يكون مرضى الصداع النصفي في الصيف أكثر عرضة للنوبات نتيجة تزامن عدة عوامل محفزة. وتشمل أبرز محفزات الصداع النصفي في الصيف: الحرارة، والاختناق، والتغيرات المفاجئة في درجة الحرارة والضغط الجوي، والجفاف.
وتشير الطبيبة إلى أن الصداع النصفي أحد أنواع الصداع الأولي، وهو اضطراب عصبي مزمن يتميز بنوبات دورية من الصداع الشديد النابض. وعادة ما يكون الألم في جانب واحد من الرأس، وتتراوح شدته بين المتوسطة والشديدة، ويزداد مع المجهود البدني. وغالبا ما تترافق النوبات مع أعراض أخرى، مثل الغثيان والقيء وزيادة الحساسية للضوء “رهاب الضوء” والأصوات “رهاب الصوت”.
وتقول: “ترتبط كل زيادة قدرها 5 درجات مئوية في درجة حرارة الهواء بزيادة تقارب 19 بالمئة في خطر الإصابة بنوبة صداع نصفي. وتساهم درجات الحرارة المرتفعة في ارتفاع درجة حرارة الجسم وتوسع الأوعية الدموية، كما يفقد الجسم السوائل بشكل أسرع في الطقس الحار. علاوة على ذلك، يميل الناس في فصل الصيف إلى تغيير روتينهم اليومي المعتاد، فينامون متأخرا، ويسافرون عبر مناطق زمنية مختلفة، ويتجاهلون وجبات الطعام لأن الحرارة تقلل الشهية، ويقضون وقتا طويلا تحت أشعة الشمس الساطعة، ويتناولون المزيد من الكحول. وكل هذه العوامل تزيد من احتمال الإصابة بنوبة صداع نصفي لدى الأشخاص المعرضين لها”.
ووفقا لها، يجب اتباع إجراءات وقائية بسيطة في فصل الصيف، مثل الحفاظ على ترطيب الجسم، وعدم تفويت الوجبات، وتجنب التعرض المفرط للحرارة، وارتداء قبعة ونظارات شمسية، ومحاولة الحفاظ على جدول نوم منتظم حتى أثناء الإجازة. وبالطبع، من المستحيل القضاء تماما على جميع المحفزات، لكن يمكن تقليل تأثيرها.
وتقول: “إذا تكررت نوبات الصداع النصفي بانتظام، مثل أربع مرات أو أكثر شهريا، فقد لا يكفي تعديل نمط الحياة وحده. وفي هذه الحالة، يُنصح بمناقشة إمكانية العلاج الوقائي مع الطبيب، الذي يمكن أن يساعد في تقليل تكرار النوبات وشدتها. وتتوافر حاليا، إلى جانب التدابير غير الدوائية، طرق علاج دوائية، بما فيها الجيبانتات. لكن يظل اتباع مبادئ نمط الحياة الصحي، مثل النوم الكافي، والوجبات المنتظمة، والحفاظ على توازن السوائل، والنشاط البدني المعتدل، والاستهلاك المعتدل للكحول، جزءا مهما من الوقاية”.
المصدر: gazeta.ru
إقرأ المزيد
بدون أدوية.. علاج للصداع النصفي قد يمنح ملايين المرضى راحة فورية
يسعى الباحثون إلى تطوير وسائل جديدة لعلاج الصداع النصفي بعيدا عن الأدوية التقليدية، في ظل معاناة ملايين الأشخاص من هذا الاضطراب العصبي الذي يؤثر في جودة الحياة.
الصداع النصفي قد لا يكون سببه الأوعية الدموية فقط.. ما علاقة المعدة؟!
كشفت أخصائية أمراض الباطنية ليودميلا لابا أن بعض مشكلات الجهاز الهضمي قد تكون أحد أسباب الإصابة بالصداع النصفي.
سبب خفي للصداع النصفي
أفاد الدكتور أندريه راتينوف، أخصائي طب الأعصاب والعمود الفقري، أن الصداع النصفي يُعد ثالث أكثر الأمراض انتشارا في العالم، ويتجلى على شكل نوبات صداع شديدة غالبا ما تتحول إلى مزمنة.
كيف يمكن تخفيف أعراض الصداع النصفي؟
يشير الدكتور فياتشيسلاف نوفيكوف إلى أن أول نوبة للصداع النصفي تحدث عادة قبل سن العشرين. وقد تستمر لعدة أيام ولا تختفي من تلقاء نفسها.
اكتشاف هام يعد بعلاج جديد للصداع النصفي
أظهرت دراسة جديدة نتائج مثيرة للاهتمام حول الصداع النصفي، حيث تم ربطه بعامل غير متوقع قد يساهم في زيادة حدوثه.