وصلت اليوم الأحد أولى رحلات شركة الخطوط الجوية السورية إلى مطار دمشق الدولي، قادمة من العاصمة الروسية موسكو، إيذانا باستئناف الرحلات الجوية المنتظمة بين البلدين، بعد توقف دام أكثر من عام ونصف.
ورصد مراسل منصة سوريا الآن التابعة للجزيرة هادي طاطين هبوط الطائرة السورية في الرحلة “RB 442” بمطار دمشق، قادمة من مطار شيريميتيفو في موسكو.
وتوقفت الرحلات الجوية بين روسيا وسوريا في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، وفق وكالة الأنباء الروسية “تاس”.
خطط لوجهات جديدة
ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري قوله إن شركة الخطوط الجوية السورية بدأت عمليا استعادة حضورها على خريطة الطيران الإقليمي والدولي.
وأوضح الحصري أن الهيئة تعمل وفق خطة متكاملة تهدف إلى إعادة ربط سوريا بالعالم، وفتح مزيد من الوجهات المباشرة، وتوفير خيارات سفر أوسع للمواطنين.
وأشار إلى أن هذه الخطوات تأتي ضمن جهود توسيع شبكة التشغيل وتعزيز خطوط الربط الجوي، مضيفا أن الفترة المقبلة ستشهد عودة الخطوط الجوية السورية إلى عدد من الوجهات الإقليمية والدولية.
وأكد وجود خطط لإطلاق رحلات نحو وجهات أوروبية جديدة سيتم الإعلان عنها تباعا.
وفي وقت سابق الأحد، وصلت إلى مطار شيريميتيفو الروسي أول طائرة ركاب قادمة من سوريا، بعد انقطاع دام أكثر من عام ونصف.
تسهيل حركة المستثمرين
وقال مراسل “سوريا الآن” إن استئناف الرحلات الجوية بين سوريا وروسيا يعكس بدء خطوات عملية لتطوير العلاقات بين البلدين، مشيرا إلى تزامنها مع الاتفاق بشأن مستقبل القواعد الروسية في حميميم وطرطوس قبل نحو أسبوع.
وأضاف أن عودة الرحلات المباشرة من شأنها فتح آفاق اقتصادية واسعة، وتسهيل حركة المستثمرين بين البلدين، فضلا عن تمكين الجالية السورية المقيمة في روسيا من العودة مباشرة، دون التوقف في محطة ثالثة قبل الوصول إلى دمشق.
وفي مايو/أيار الماضي، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني ارتفاع عدد الشركات التي استأنفت رحلاتها من سوريا وإليها إلى 12.
ويأتي هذا التحول بعد سنوات من التراجع الحاد في حركة العبور الجوي فوق سوريا، الذي بدأ تدريجيا منذ عام 2012 نتيجة الظروف الأمنية غير المستقرة، وما تبع ذلك من تصنيفات دولية اعتبرت الأجواء السورية مناطق خطر.
وفي 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، دخل الثوار السوريون العاصمة دمشق معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد.
المصدر: الجزيرة