حمّل وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية، اليوم الأحد، إسرائيل “مسؤولية عرقلة الجهود الرامية إلى إحلال السلام في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة”.
وفي بيان مشترك لوزراء خارجية السعودية، ومصر والأردن وباكستان وإندونيسيا، وتركيا، وقطر، والإمارات، ورد أن وزراء خارجية الدول الثماني، يدينون “الرفض الإسرائيلي المعلن لخارطة الطريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، التي أيدها قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803، وكذلك الرفض الإسرائيلي لإقامة الدولة الفلسطينية”.
وأضاف البيان أن “هذه المواقف (الإسرائيلية) تمثل رفضا مباشرا للخطة الشاملة، وتهدد تنفيذها، وتقوض بصورة جوهرية الجهود الجماعية المبذولة لتحقيق سلام عادل ودائم”.
وتابع البيان أن هذا الرفض يؤكد “أن إسرائيل تتحمل الآن مسؤولية عرقلة الجهود الرامية إلى إحلال السلام في غزة وبقية الأرض الفلسطينية المحتلة”.
ودعا البيان المشترك الولايات المتحدة للضغط على إسرائيل، مضيفا “يؤكد الوزراء أهمية استمرار الانخراط الأمريكي الفاعل لضمان وإلزام إسرائيل بالامتثال الكامل للالتزامات والترتيبات المنصوص عليها في الخطة الشاملة وخارطة الطريق التابعة لها، ومنع أي عرقلة إضافية لتنفيذهما”.
“تنفيذ كامل وفوري”
كما أكد الوزراء “مجددا الحاجة الملحة إلى التنفيذ الكامل والفوري للخطة الشاملة، بما يسهم في معالجة الوضع الإنساني الخطير، وضمان الأمن والاستقرار للجميع في غزة، وتمهيد الطريق لإعادة الإعمار والتعافي، والدفع نحو تحقيق سلام عادل ودائم يستند إلى حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته وفقا للقانون الدولي، بما يمهد الطريق لتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة”.
وفي 31 يوليو/تموز 2026، أعلن “مجلس السلام” التوصل إلى “خارطة طريق مفصلة” لتنفيذ المراحل التالية من وقف إطلاق النار في غزة، وقال إن حركة حماس وافقت عليها.
وتنص الخارطة، التي حملت عنوان “خارطة طريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الشاملة للسلام في غزة”، على نزع سلاح حماس وانسحاب إسرائيلي بصورة تدريجية ومتوازية.
كما تشمل انتقال إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية، وانتشار قوة استقرار دولية، ووضع السلاح تحت مسؤولية اللجنة الوطنية لإدارة غزة بإشراف دولي، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي مرحلي وإعادة الإعمار.
لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن، في 9 أغسطس/آب الجاري، رفض تل أبيب خارطة الطريق، متمسكا بشرط نزع سلاح الحركة قبل أي انسحاب إسرائيلي من القطاع.
المصدر: الجزيرة