القسام تنشر مشاهد لقائدها العام السابق عز الدين الحداد خلال تدريبات البحرية

بثت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مشاهد جديدة لقائدها العام السابق عز الدين الحداد، ضمن سلسلة إصداراتها المرئية “أقمار الطوفان”، التي توثق مسيرة قادتها ومقاتليها الذين استشهدوا خلال المواجهات في قطاع غزة.

وأظهرت المشاهد مشاركة الحداد ميدانيا في تدريبات عسكرية ضمن سلاح البحرية التابع لكتائب القسام، إلى جانب ظهوره خلال مراحل مختلفة من الإعداد والتدريب العسكري، بما يعكس جانبا من دوره في المنظومة العسكرية للكتائب قبل توليه قيادتها العامة.

اقرأ أيضا

list of 2 items

  • list 1 of 2ناشطة يمينية تدعو إلى ترحيل المسلمين ومداهمة المساجد في أمريكا
  • list 2 of 2طهرانجليس.. سر تركيزِ إيران على كاليفورنيا بخريطتها ضد ترمب

end of list

وجاء نشر الفيديو بالتزامن مع إصدار كتائب القسام مقطعا مصورا نعت فيه الشهيد حسين خميس الزبدة، أحد القادة الميدانيين في سلاح البحرية التابع للواء غزة، ووثق جانبا من مسيرته العسكرية ومشاركته في الإعداد والتدريب.

ووثقت المشاهد جوانب مختلفة من مسيرة حسين خميس الزبدة العسكرية، من بينها إشرافه على تدريب عناصر من كتائب القسام، ومشاركته في مناورات بالذخيرة الحية سبقت معركة “طوفان الأقصى”.

وكان عز الدين الحداد قد تولى قيادة كتائب القسام خلفا لمحمد السنوار، في أعقاب استشهاده، ليصبح أحد أبرز قادة الجناح العسكري لحركة حماس خلال الحرب على قطاع غزة.

واستشهد عز الدين الحداد في 15 مايو/أيار 2026، إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت موقعا في قطاع غزة، وأسفرت، وفق المعطيات الواردة، عن استشهاد 7 فلسطينيين، بينهم 3 نساء وأطفال، وإصابة عشرات آخرين.

مشاهد الحداد تتصدر التفاعل

ولاقى الفيديو تفاعلا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول مستخدمون المشاهد على نطاق واسع، ولا سيما اللقطات التي ظهر فيها الحداد خلال مشاركته في تدريبات عسكرية ضمن سلاح البحرية التابع لكتائب القسام.

وأثارت المشاهد اهتمام المتابعين، باعتبارها توثق جانبا من المسيرة العسكرية للحداد، وتكشف بعض تفاصيل التدريبات التي شارك فيها قبل توليه قيادة كتائب القسام، لتتحول اللقطات إلى مادة متداولة على منصات التواصل عقب نشرها.

وأشار ناشطون إلى أن الفيديو يسلط الضوء على عدد من المقاتلين الذين وثقوا المعارك من قلب الميدان ونقلوا مشاهدها إلى الجمهور، وقالوا “لولاهم لما عرفنا أهمية دور مقاومتنا، ولا اطلعنا على شجاعتهم وقدراتهم وتضحياتهم”.

إعلان

ورأى ناشطون أن نشر هذه المشاهد يحمل دلالات تتجاوز البعد التوثيقي، إذ يعكس محاولة لإبراز جانب من آليات العمل الميداني والقيادي داخل كتائب القسام خلال مراحل سابقة من المواجهة، خصوصا ما يتعلق بالتخطيط وإدارة العمليات.

ويأتي هذا الإصدار ضمن سلسلة “أقمار الطوفان” التي تنتجها وتبثها كتائب القسام، وتهدف إلى توثيق مسيرة قادتها الميدانيين ومقاتليها الذين استشهدوا خلال معركة “طوفان الأقصى” والمواجهات العسكرية في قطاع غزة منذ أواخر عام 2023.

دوره في طوفان الأقصى

بزي عسكري ظهر الحداد في فيديو بثته حركة حماس قبل عام من عملية طوفان الأقصى التي شنتها المقاومة الفلسطينية على مستوطنات غلاف غزة يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وفي ذلك الفيديو حذر عز الدين الحداد إسرائيل من أنها سوف “تُصاب بالصدمة من دقة وكثافة وتأثير صواريخ القسام في أي معركة مستقبلية”.

وحمل الشريط عنوان “عميد التصنيع”، وكان الحداد يتحدث فيه عن القيادي في كتائب القسام وليد شمالي الذي استشهد في حرب 2021.

وقال الحداد “في المعركة القادمة، سيشهد العدو عمل هذه المقاومة المخلصة. هذا وعد الله: طريقنا إلى الأرض المقدسة، ونحن قادمون”.

وتحقق وعد الحداد بسرعة، وعملت تحت قيادته وحدات عدة اقتحمت مستوطنات الغلاف، بما فيها وحدة النخبة المسؤولة عن الهجوم الأول في صباح يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وكشفت تقارير استخبارية أنه في 6 أكتوبر/تشرين الأول، وقبل ساعات من الهجوم المفاجئ، استدعى الحداد سرا القادة التابعين له وسلّمهم ورقة طُبع عليها شعار كتائب القسام، كُتب عليها: “إيمانا بالنصر الحاسم، وافقت قيادة الألوية على إطلاق العملية العسكرية الكبرى، طوفان الأقصى توكلوا على الله، قاتلوا ببسالة، واعملوا براحة ضمير، وليكن هتاف “الله أكبر” هو الفخر”.

ومن أبرز تعليماته أثناء الاجتماع ضرورة أسر عدد كبير من الجنود الإسرائيليين في الساعات الأولى للعملية، وبث مشاهد اقتحام المستوطنات والمواقع العسكرية مباشرة، والسيطرة على المواقع الاستيطانية، كما أوصى بإحضار أعلام الدول العربية والإسلامية لرفعها في المواقع.

انضم إلى حركة حماس منذ إنشائها في عام 1987، وارتقى في صفوف كتائب القسام، إذ بدأ جنديا في المشاة بلواء غزة قبل أن يصبح قائد فصيل، ثم قائد كتيبة، إلى أن أصبح قائد اللواء نفسه.

 

المصدر: الجزيرة