قُتل 20 شخصا على الأقل وأصيب 130 آخرون جراء ضربات جوية روسية استهدفت مناطق عدة في أوكرانيا، بينها مركز تسوق في مدينة كريفي ريغ.
وأفاد جهاز الطوارئ الأوكراني بمقتل 16 شخصا في الضربة التي استهدفت مركز التسوق، وإصابة 130 آخرين، وأوضح رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية في منطقة دنيبروبتروفسك أولكسندر غانجا أن القصف أدى إلى اندلاع النيران في المحال التجارية داخل المركز.
ومدينة كريفي ريغ هي مسقط رأس الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وتتعرض لهجمات روسية متكررة منذ اندلاع الحرب في 24 فبراير/شباط 2022.
وقال الرئيس الأوكراني إن المسيّرات الهجومية ضربت على دفعتين، حيث استهدفت ضربة ثانية فرق الطوارئ بعد نصف ساعة من الضربة الأولى، ووصف زيلينسكي الهجوم بأنه “دنيء”، داعيا المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغط حقيقي على روسيا لضمان المساءلة.
وفي منطقة ميكولاييف جنوبي البلاد، أعلن وزير الداخلية إيفان فيغيفسكي مقتل 4 أشخاص بينهم 3 قاصرين، إثر قصف أدى إلى نشوب حريق في متجر وصيدلية ومكتب بريد.
وتأتي الهجمات بعد يوم فقط من قصف روسي للعاصمة كييف بعشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة، أسفر عن مقتل 16 شخصا على الأقل في هجوم جوي ليلي.
ومن جهتها، أعلنت وزارة البنية التحتية الأوكرانية أن روسيا هاجمت 52 سفينة مدنية خلال شهر يوليو/تموز الماضي والنصف الأول من أغسطس/آب الجاري، وأوضحت الوزارة أن الهجمات استهدفت سفنا تنقل مواد غذائية وبضائع من الموانئ الأوكرانية وإليها.

حلفاء أوكرانيا
سياسيا، تعقد دول حلفاء أوكرانيا اجتماعا عبر الفيديو يوم الاثنين القادم، برئاسة مشتركة بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، للتأكيد على دعم كييف.
ويشارك في الاجتماع -الذي سيُعقد في كييف- مسؤولون أوروبيون، من بينهم رئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا ورادميلا شيكيرينسكا نائبة الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو).
وفي يوليو/تموز الماضي، عقدت الدورة السادسة عشرة من اجتماع تحالف الراغبين بحضور الأعضاء السبعة والثلاثين، وبينهم زيلينسكي.
وأُطلق هذا التحالف بمبادرة من فرنسا وبريطانيا لتوفير دعم عسكري لأوكرانيا في ظلّ الحرب الروسية التي انطلقت شرارتها في فبراير/شباط 2022.
التزود بنظام “ستارلينك”
وفي تطور لافت، نقلت صحيفة “إندبندنت” البريطانية عن مصادر مطلعة أن مسؤولين أوكرانيين يسعون لنيل موافقة على استخدام طائرات مسيّرة مزودة بنظام “ستارلينك” لضرب منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الروسية.
وأفادت الصحيفة بأن أوكرانيا تحتاج إلى موافقة إيلون ماسك -رئيس شركة “ستارلينك”- الذي سبق أن قدم المساعدة لكييف، لكنه أدلى أيضا بتصريحات انتقد فيها أوكرانيا.
وتأتي هذه المساعي بعد حثّ زيلينسكي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والمسؤولين الأمريكيين على تسهيل وصول أوكرانيا إلى نظام الاتصالات عبر الأقمار الصناعية “ستارلينك”، بهدف توجيه ضربات داخل الأراضي الروسية.
المصدر: الجزيرة