لمواجهة الفيروس القاتل.. 16 ألف جرعة من لقاح إيبولا تصل الكونغو الديمقراطية

استقبلت جمهورية الكونغو الديمقراطية دفعة أولى تضم أكثر من 16 ألف جرعة من لقاح “إيرفيبو” المضاد لفيروس إيبولا، في إطار مساعٍ دولية عاجلة لاحتواء التفشي الـ17 للمرض، والذي يُعَد الأشد فتكا في تاريخ البلاد.

ويأتي ذلك وسط تحذيرات أممية من تسارع أعداد الإصابات والوفيات، بعد أن سجلت الجمهورية 2516 حالة وفاة من بين 5290 إصابة مؤكدة، وفقا لأحدث تقرير حكومي.

وأُعلن في 15 مايو/أيار عن التفشي السابع عشر لإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، لكن يُعتقد أن المرض بدأ في الانتشار قبل ذلك بأسابيع.

وطال الوباء مناطق في شمال البلاد وشرقها، حيث تغيب الدولة وتنشط الجماعات المسلحة ووسط انعدام البنى التحتية الصحية.

(FILES) A hygiene worker disinfects a person's feet at the entrance to the Rwampara Ebola Treatment Centre (ETC) in Bunia, Ituri, in the east of the Democratic Republic of Congo on July 13, 2026.
وصول أكثر من 16 ألف جرعة من لقاح إيبولا إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية (الفرنسية)

فعالية لقاح “إيرفيبو”

وأعلنت منظمة الصحة العالمية الخميس أن جمهورية الكونغو الديمقراطية ستتلقى 70 ألف جرعة من لقاح “إيرفيبو” المصنع في ألمانيا، وهو اللقاح الوحيد ضد إيبولا الحاصل على موافقة رسمية.

وعلى الرغم من أن “إيرفيبو”، الذي تصنعه شركة ميرك لصناعة الأدوية فعال في مواجهة سلالة زائير من إيبولا، فإن فعاليته لا تزال غير مؤكدة في مواجهة سلالة بونديبوغيو، المنتشرة حاليا في البلاد.

وفي حين لا يزال خبراء منظمة الصحة العالمية غير متأكدين مما إذا كان اللقاح يوفر حماية من سلالة بونديبوغيو، أظهرت البيانات الأولية والتي تم جمعها بشكل خاص من التجارب على الحيوانات أنه قد يوفر بعض الحماية من تلك السلالة.

وأكد وزير الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية صامويل روجيه كامبا أن اللقاح “استُخدم أكثر من مرة في السابق، بما في ذلك على نطاق واسع بين عامي 2018 و2020”.

وأدلى الوزير الكونغولي بهذه التصريحات خلال وجوده في مطار ندجيلي الذي استقبل الجمعة 16250 جرعة من اللقاح.

إعلان

ومن بين الـ70 ألف جرعة من اللقاح المخصصة لجمهورية الكونغو الديمقراطية، سيتم استخدام 20 ألفا في التجارب السريرية، وتخصيص 50 ألفا للطواقم الصحية الموجودة في الصفوف الأولى، طبقا لما أعلنته منظمة الصحة العالمية الخميس.

التاريخ الوبائي لإيبولا

وكان خبراء اللقاحات في منظمة الصحة العالمية أوصوا هذا الشهر بإجراء تجارب واسعة النطاق للقاح “إيرفيبو” على البشر، لمعرفة ما إذا كان يمنح حماية ضد سلالة بونديبوغيو.

ولا تزال اللقاحات التي تستهدف هذه السلالة بشكل خاص قيد التجارب السريرية، وتطور شركة موديرنا الأمريكية لقاحا باستخدام تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال، بينما تعمل جامعة أوكسفورد البريطانية على تطوير لقاح آخر.

كذلك، أعلنت مختبرات “هيلمان”، ومقرها سنغافورة، أنها ستُسرّع تطوير لقاح “آر في إس في بونديبوغيو” الذي تعتبر منظمة الصحة العالمية أن حظوظ نجاحه هي الأكبر، تمهيدا لاختباره على البشر في تجارب سريرية.

ويتسبب فيروس إيبولا، الذي يؤدي إلى نوع من الحمى النزفية، في معدلات وفاة مرتفعة، وقد ظهر لأول مرة عام 1976 بالتزامن في مدينة نزارا بالسودان ومدينة يامبوكو في الكونغو الديمقراطية.

وأُطلق اسم “إيبولا” على المرض نسبة إلى نهر إيبولا القريب من القرية التي بدأ فيها التفشي في الكونغو الديمقراطية.

وانتشر الفيروس غرب أفريقيا في ديسمبر/كانون الأول 2013، حيث أُصيب نحو 30 ألف شخص في غينيا وليبيريا وسيراليون خلال الفترة بين 2014 و2017، بينما تُوفي أكثر من 11 ألفا من المصابين.

 

المصدر: الجزيرة