قال موقع أكسيوس الأمريكي نقلا عن ثلاثة مصادر إن اجتماعا عقد، اليوم الأحد، بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ومدير الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية (الموساد) رومان غوفمان، في تطور لافت يأتي بعد أيام من توتر حاد بين سوريا وإسرائيل إثر هجوم شنته تل أبيب على مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي.
وأوضح الموقع أن مسؤولين سوريين وإسرائيليين رفيعي المستوى اجتمعوا بهدف خفض التوتر بين الجانبين، مشيرا إلى أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي والمتحدث باسم وزارة الخارجية السورية لم يجيبا عن طلبات للتعليق الموضوع.
ولم يورد أكسيوس مزيدا من التفاصيل حول الاجتماع ومكان انعقاده، لكن هيئة البث الإسرائيلية قالت إن مصادر إسرائيلية وصفت اللقاء بأنه “كان إيجابيا”.
وكذلك، قالت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية، نقلا عن مصدر وصفته بالمطلع، إن اللقاء بين الشيباني وغوفمان “سار بشكل جيد”.
وفي وقت سابق اليوم، قال الشيباني إن الاتصالات المباشرة بين دمشق وتل أبيب انقطعت عقب استهداف إسرائيل قاعدة أبو الظهور الجوية، وتوقع استئناف المفاوضات بشأن اتفاق أمني بين الجانبين قريبا.
والثلاثاء الماضي نقلت “الإخبارية السورية” عن مصدر عسكري سوري أن الطيران الإسرائيلي شن 8 غارات على مدرج مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي.
وأدانت حينها الحكومة السورية “بأشد العبارات” تلك الغارات وعدّتها “عدوانا غير مبرر وانتهاكا صارخا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها”.
في المقابل قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقتها، إن إسرائيل وسوريا اتفقتا على الإبقاء على الوضع القائم في المسائل الأمنية، مدعيا أن سوريا كانت على وشك خرق ما وصفه بالاتفاق من خلال السماح لقوات تركية بالانتشار في قاعدة جوية قرب حلب.
واعتبر نتنياهو أن مثل هذا الانتشار سيشكل تهديدا لأمن إسرائيل، متهما الحكومة السورية بتجاهل التحذيرات، ومؤكدا أن إسرائيل لن تتسامح مع أي تهديد لأمنها، حسب قوله.
أما الرئاسة التركية، فوصفت تصريحات نتنياهو بـ”الادعاءات الباطلة التي تهدف إلى تبرير الغارات الجوية غير القانونية المستهدفة لسيادة سوريا”.
وجددت تأييدها لإرساء السلام الدائم في المنطقة، مؤكدة أنها ستواصل التعاون مع الحكومة السورية من أجل إرساء الأمن والاستقرار والازدهار في سوريا ولن تسمح أبدا بزعزعة استقرارها.
وفي 26 يوليو/تموز الماضي، قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن بلاده تعمل بمشاركة دول عدة لإبرام اتفاق أمني مع إسرائيل، معتبرا أن نجاحه سيمهد لـ”سلام شامل” دون التخلي عن حق سوريا في الجولان المحتل.
وتحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية منذ عام 1967. وعقب سقوط نظام بشار الأسد أواخر 2024، أعلنت إسرائيل انهيار اتفاقية فصل القوات الموقعة عام 1974، وسيطرت على المنطقة السورية العازلة ومواقع أخرى، بينها الجانب السوري من جبل الشيخ.
المصدر: الجزيرة