أكدت الصين، اليوم الثلاثاء، أنها “ستدافع بحزم” عن مصالحها، بعد أن أعلنت الإدارة الأمريكية تضييق الخناق الاقتصادي على إيران وتهديد الدول التي تواصل دعم طهران.
وجاء الموقف الصيني ردا على إعلان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عن رزمة جديدة من العقوبات تُسمى “ثانوية”، لا تطال إيران بشكل مباشر بل شركاءها التجاريين، وتشمل الذهب وقطاع التكنولوجيا والأصول الرقمية والطيران والشحن البحري.
كما فرضت واشنطن عقوبات جديدة على 60 فردا وشركة وسفينة متهمين بمساعدة إيران في جني عائدات نفطية وحيازة أسلحة وشن حرب رقمية، مستهدفة كيانات في مختلف أنحاء العالم وخصوصا في الإمارات العربية المتحدة والصين وسنغافورة وأوروبا.
وفي مؤتمر صحفي، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان إن “سياسة الضغوط القصوى التي تُمارَس في إطار حرب اقتصادية لا تحل أي مشكلة، بل تؤدي إلى تأجيج التوترات والصراعات، والتسبب بآثار معدية وزعزعة استقرار النظام الاقتصادي والمالي العالمي، والإضرار بالحقوق والمصالح المشروعة للدول الأخرى”.
وأضاف أن بكين “ستتخذ كل الإجراءات اللازمة للدفاع بحزم عن حقوقها ومصالحها”، مشددا على أن الصين تراقب التطورات عن كثب.
وأوضح لين جيان أن “التعاون بين الصين وإيران كان يندرج دوما في إطار القانون الدولي ولا يمكن عرقلته أو المساس به”، مشيرا إلى أن بكين تعارض العقوبات الأحادية التي ليس لها أساس في القانون الدولي ودعت إلى خفض التصعيد والعودة إلى الحوار.
يُذكر أن الصين تُعد شريكا إستراتيجيا واقتصاديا رئيسيا لإيران وأكبر مشتر للنفط الإيراني في العالم، إذ كانت أكثر من 80% من صادرات النفط الإيراني وجهتها الصين قبل الحرب، بحسب شركة التحليلات “كبلر”.
وشملت الإجراءات الأمريكية استهداف عدة شركات في منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة الصينية بالإضافة إلى أفراد في الصين.
وكان الوزير الأمريكي سكوت بيسنت قد هدد الاثنين بأن الدول التي لن تنضم إلى العقوبات الأمريكية “ستشارك إيران عزلتها”، متوعدا باستبعادها من “نظام الدولار”، وذلك في خطوة قالت واشنطن إنها ستقطع شريان الحياة الاقتصادي لإيران، رغم أنها لم تصل إلى حد اتخاذ الإجراءات التي يمكن وصفها بالأكثر قسوة.
المصدر: الجزيرة