ساعد السلطات الأمريكية وقدم شهادة ضد عصابات المخدرات في المكسيك، لكن الإدارة الأمريكية التي تعاون مع بلده رحلته إليه رغم مخاطر القتل والتعذيب.
يأتي ذلك رغم أن قاضيا أمريكيا سبق أن خلص إلى وجود احتمال كبير لتعرضه للتعذيب والقتل هناك.
اقرأ أيضا
list of 2 items
end of list
ويعيش الرجل الآن مختبئا في المكسيك خوفا من الوصول إليه، وقد أمر قاض فيدرالي في 21 أغسطس/آب الحكومة الأمريكية بإعادته إلى الولايات المتحدة.
وتقول هيومن رايتس ووتش إن قضيته تكشف مخاطر اعتماد إدارة الرئيس دونالد ترمب على ما يعرف بـ”الضمانات الدبلوماسية” لترحيل أشخاص إلى بلدان يخشون تعرضهم فيها للأذى.
وبحسب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز استندت إليه المنظمة، كان الرجل المكسيكي -الذي لم يُذكر اسمه- قد ساعد أجهزة إنفاذ القانون الأمريكية بالإدلاء بشهادة ضد كارتلات مخدرات في المكسيك، مما قد يعرض حياته للخطر إذا عاد إليها. ولهذا السبب كان قاضي هجرة قد منحه ما يعرف قانونيا بـ”تأجيل الترحيل”.
تعهد يغير مصيره
لكن وزارة الأمن الداخلي الأمريكية سعت، وفق المعلومات التي أوردتها هيومن رايتس ووتش، إلى ترحيله عبر مسارات مختلفة من بينها محاولة لإرساله إلى غواتيمالا، قبل ترحيله عمليا في الأول من أغسطس/آب إلى المكسيك.
وتنتقد هيومن رايتس ووتش بشدة الاعتماد على مثل هذه الضمانات، وترى أن هذه الوعود لا توفر ضمانة حقيقية ضد التعذيب، خصوصا أن التعذيب غالبا ما يحدث بعيدا عن الرقابة، في السجون ومراكز الشرطة وغيرها من أماكن الاحتجاز، وأن الدول لا تقر رسميا بممارسته.
وتشير إلى أن 176 دولة انضمت إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، في حين لا تعترف الحكومات عادة بأنها تمارس التعذيب أو تتسامح معه.
وتضع هيومن رايتس ووتش القضية ضمن سياسة أوسع لإدارة ترمب في التعامل مع الأشخاص المهددين بالتعذيب بعد الترحيل. وتذكّر المنظمة في هذا السياق بتجربة فنزويليين رحّلتهم الولايات المتحدة إلى سجن “سيكوت” الشديد الحراسة في السلفادور. وتقول إن الإدارة الأمريكية استندت حينها أيضا إلى ضمانات من حكومة السلفادور بعدم تعذيب المرحلين، بينما وثقت هيومن رايتس ووتش لاحقا تعرض محتجزين في السجن للتعذيب وغيره من الانتهاكات.
وتحذر المنظمة من أن القضية تتجاوز مصير الرجل المكسيكي، بينما تستعد الإدارة الأمريكية لإعادة مئات الآلاف من الهايتيين إلى بلد يعاني مستويات حادة من العنف.
المصدر: الجزيرة