كشفت دراستان علميتان أن لقاح الهربس النطاقي، الموصى به للبالغين فوق الخمسين، قد يقدم فوائد صحية تتجاوز الوقاية من الطفح الجلدي المؤلم، حيث يحمي الدماغ والقلب من مضاعفات مميتة.
ويستخدم لقاح “شينغركس” (Shingrix) عادة للوقاية من الهربس النطاقي (المعروف شعبيا باسم الحزام الناري)، وهو مرض فيروسي مؤلم يسببه إعادة تنشيط فيروس الحماق النطاقي (Varicella-Zoster) – نفس الفيروس المسبب لجدري الماء – والذي يبقى كامنا في الجسم بعد الإصابة الأولى.
ويعطى اللقاح على جرعتين بفاصل زمني يتراوح بين 2 إلى 6 أشهر، ويوصى به لجميع البالغين الأصحاء فوق سن الخمسين، وكذلك لمن هم فوق سن الثامنة عشرة من ذوي المناعة المنخفضة.
وتبلغ فعالية اللقاح في الوقاية من الهربس النطاقي ومضاعفاته أكثر من 90%، وهو متوفر في العديد من دول العالم.
وشملت دراسة ضخمة من جامعة براون 500 ألف بالغ تتراوح أعمارهم بين 66 عاما فأكثر، ممن كانوا يدخلون مرافق التمريض. وقارن الباحثون بين من تلقوا لقاح “شينغركس” ومن لم يتلقوه، فوجدوا أن الأشخاص الذين تلقوا جرعة واحدة على الأقل من الجرعتين كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف بشكل ملحوظ.
وتطور الخرف لدى 18.8% من المشاركين الملقحين، مقارنة بـ 24.6% من غير الملقحين.
وقالت المؤلفة كالي هايز لموقع “ساينس ديلي”: “هذا يعني أن حالة واحدة من كل 17 حالة خرف يمكن الوقاية منها”. وأوضحت أن اللقاح، الذي صنع للوقاية من الطفح الجلدي المؤلم الناتج عن الهربس النطاقي ومضاعفاته مثل الألم العصبي الشديد وفقدان البصر، يبدو أن له أيضا “فوائد وقائية عصبية”. وأضافت: “إدراكنا مرتبط ارتباطا وثيقا بصحتنا العامة وما يحدث لنا جسديا، ومن المذهل حقا أن نرى أن شيئا مصمما للوقاية من مرض جسدي يمكن أن يساعد أيضا في الحفاظ على صحة أدمغتنا”.
واعتمدت الدراسة الثانية من جامعة أكسفورد، على حقيقة وجود لقاحين للهربس النطاقي خلال العشرين عاما الماضية: اللقاح القديم (Zostavax) الذي استخدم فيروسا حيا وكانت فعاليته 50-65% فقط، واللقاح الجديد “شينغركس” (Shingrix) الذي لا يستخدم فيروسا حيا، بفعالية تزيد عن 90%.
وقارن الباحثون بين من تلقوا اللقاح القديم ومن تلقوا اللقاح الجديد، ووجدوا أن لقاح “شينغركس” قلل خطر الإصابة بمشاكل القلب بنسبة 9% على مدى سبع سنوات، مقارنة باللقاح القديم.
كما ارتبط اللقاح الجديد بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب الإقفارية (حيث تضيق الشرايين وتحد من تدفق الدم إلى القلب) بنسبة 10%، وانخفاض خطر فشل القلب بنسبة 12%. وفي الرجال، ارتبط اللقاح الجديد بانخفاض خطر السكتة الدماغية الإقفارية (النوع الأكثر شيوعا الناتج عن انسداد وعاء دموي) بنسبة 12%.
وفي دراسة نشرت في وقت سابق من هذا العام، وجد باحثون أن لقاح “شينغركس” قلل خطر أي حدث قلبي كبير بنسبة 46% مقارنة بغير الملقحين. وكتب المؤلفون أن اللقاح قد يسبب تغيرات مناعية وتغيرات في الخلايا البطانية (البطانة الداخلية للقلب والأوعية الدموية)، ما قد يساعد على حماية القلب.
جدير بالذكر أنه تم نقل الفنان المصري بيومي فؤاد هذا الأسبوع إلى أحد مستشفيات القاهرة، بعد تعرضه لوعكة صحية مفاجئة أثناء تصوير مشاهده الأولى ضمن أحداث فيلم “هيروشيما”. وبعد الفحوصات الطبية الأولية، تبين إصابته بالهربس النطاقي (الحزام الناري).
وفي الوقت الذي يشهد فيه الفنان تحسنا ملحوظا، تبرز أهمية التوعية بهذا المرض وبوجود لقاح فعال يمكنه الوقاية منه وتخفيف مضاعفاته الخطيرة، خاصة مع الاكتشافات الحديثة التي تربط اللقاح بفوائد إضافية تتجاوز الوقاية من الطفح الجلدي.
المصدر: نيويورك بوست + RT
إقرأ المزيد
5 عادات يومية ترفع ضغط الدم دون أن تشعر
حذر طبيب تلفزيوني من خمس عادات يومية شائعة قد ترفع ضغط الدم، مشيرا إلى أن استمرار ارتفاعه قد يزيد خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية ومضاعفات صحية أخرى.
هل ينتقل ألزهايمر حقا عبر عمليات نقل الدم؟
لطالما اعتبر مرض ألزهايمر حالة ناتجة عن عوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة، لكن الباحثين باتوا يشككون في أن هذه هي الطريقة الوحيدة التي ينشأ بها المرض.
مكملات شائعة يروج لها براين جونسون وكيم كارداشيان تغذي الأورام السرطانية
كشف باحثون أن مكملات غذائية مرتبطة بمكافحة الشيخوخة يروج لها مشاهير مثل كيم كارداشيان ورجل اﻷعمال براين جونسون، قد تحمل خطرا غير متوقع يتمثل في تغذية الخلايا السرطانية وتعزيزها.