بعد توقيفه أمام إذاعة.. تونس تقرر الاحتفاظ بالصحفي محمد اليوسفي

أعلنت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، صباح اليوم السبت، أنه تم الاحتفاظ بالصحفي محمد اليوسفي بعد توقيفه مساء الجمعة أمام مقر إذاعة خاصة.

وقالت النقابة، نقلا عن الطاقم القانوني لليوسفي، إن بحثا تحقيقيا فُتح بشأنه على خلفية منشورات على فيسبوك، وإنه خضع للبحث بشأن عمله الصحفي وطبيعة الخط التحريري في موقع “الكتيبة”، الذي يتولى رئاسة تحريره.

وأضافت أن اليوسفي أوقف أثناء توجهه للمشاركة في برنامج إذاعي للحديث عن ملف السياسات المائية في تونس، قبل اقتياده إلى الفرقة المركزية الثالثة للبحث في الجرائم المالية المتشعبة للحرس الوطني بالعوينة.

واعتبرت النقابة أن إيقاف اليوسفي جاء على خلفية عمله الصحفي المستقل ومداخلاته وحواراته الإعلامية التي تتضمن انتقادات للسلطة الحالية، وطالبت بإطلاق سراحه فورا ووقف التتبعات بحقه.

كما دعت إلى ضمان حقه الكامل في الدفاع واحترام قرينة البراءة وضمانات المحاكمة العادلة، وحذرت من تحويل حملات التشويه والتحريض على شبكات التواصل الاجتماعي إلى مدخل لملاحقة الصحفيين.

ويأتي إيقاف اليوسفي في ظل توتر متواصل في العلاقة بين السلطة وقطاع الصحافة في تونس؛ إذ قال نقيب الصحفيين في وقت سابق إن السياسات العمومية خلال الفترة الأخيرة اتجهت، وفق تقديره، إلى التحكم في مفاصل قطاع الإعلام عبر التشريع والتضييق على النفاذ إلى المعلومة وإضعاف الهيئات التعديلية.

وتقول نقابة الصحفيين إن الفترة الممتدة من أبريل/نيسان 2025 إلى أبريل/نيسان 2026 شهدت 14 ملاحقة قضائية لصحفيين، إلى جانب صدور 5 أحكام سالبة للحرية بحق صحفيين، كما سجلت 154 اعتداء على الصحفيين خلال الفترة نفسها.

وتنتقد النقابة خصوصا استمرار ملاحقة الصحفيين بموجب نصوص قانونية، من بينها المرسوم 54 المتعلق بمكافحة جرائم أنظمة المعلومات والاتصال، معتبرة أن استخدام هذه التشريعات أدى إلى تضييق مساحة حرية التعبير والعمل الصحفي.

إعلان

ويُعد محمد اليوسفي من الصحفيين والباحثين السياسيين المعروفين بانتقاداتهم للسلطة. وكانت نقابة الصحفيين قد أعلنت في يوليو/تموز 2021 تضامنها معه وطالبت بحمايته بعد تعرضه لتهديدات وحملة تحريض على خلفية تصريحات إعلامية تناولت الوضع السياسي في البلاد.

ومنذ إجراءات 25 يوليو/تموز 2021، وجهت منظمات حقوقية وصحفية محلية ودولية انتقادات للسلطات التونسية بشأن ما تعتبره تراجعا في الحريات العامة وحرية الصحافة.

 

المصدر: الجزيرة