تستضيف سلطنة عمان، الاثنين المقبل، اجتماعا إقليميا على مستوى وزراء الخارجية بمشاركة 8 دول مطلة على الخليج، لبحث القضايا ذات الصلة بالمنطقة، لا سيما مسارات الشحن التجاري الآمنة عبر مضيق هرمز.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الجمعة، إن طهران تعتزم عقد اجتماع الاثنين المقبل في سلطنة عمان، يضم وزراء خارجية إيران والعراق ودولا عربية مطلة على الخليج، وفق وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا).
وأفاد بأن الاجتماع سيناقش إلى جانب القضايا الإقليمية الأخرى، نتائج المباحثات الإيرانية العمانية بشأن تحديد مسارات آمنة للسفن التجارية في مضيق هرمز.
اشتراط رفع الحصار
وأكد بقائي أن إيران تبذل جهودا لضمان الأمن في مضيق هرمز، مشددا على أنه لا يمكن ضمان سلامة السفن في المضيق ما دام الحصار البحري الأمريكي على إيران مستمرا.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية -في بيان لها اليوم الجمعة- إن “هذا الاجتماع يهدف إلى تعزيز التفاهم بين دول المنطقة والمساهمة في تعزيز الأمن الإقليمي المشترك”.
والاثنين الماضي، أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي أن اتفاقا مع سلطنة عمان بشأن ممر جديد في مضيق هرمز خاضع مدخله ومخرجه لسيطرة إيران سيُوقع خلال الأيام المقبلة.
انسداد مسار المفاوضات
ويأتي الاجتماع المرتقب في سلطنة عمان تحت وطأة تبادل الولايات المتحدة وإيران هجمات عسكرية متقطعة، في ظل انسداد مسار المفاوضات بينهما، جراء خلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز الإستراتيجي لإمدادات الطاقة والسلع.
ويوم 28 فبراير/شباط الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران أسفرت عن مقتل أكثر من 3 آلاف شخص، وفق إيران التي ردت بهجمات أوقعت قتلى أمريكيين وإسرائيليين. كما أغلقت طهران مضيق هرمز الإستراتيجي ردا على الحرب.
وفي 18 يونيو/حزيران الماضي، توصلت واشنطن وطهران إلى مذكرة تفاهم لإنهاء العمليات العسكرية، تضمنت ضمان مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوما.
غير أن التفاهم تعثر لاحقا، وتجددت المواجهات خلال يوليو/تموز الماضي، مع استئناف الولايات المتحدة ضرباتها على أهداف داخل إيران وإعادة فرض حصار بحري على موانئها.
المصدر: الجزيرة