بعد 3 أيام من التصويت.. “روسيا الموحدة” يتجه إلى الفوز بالانتخابات

يتجه حزب “روسيا الموحدة” الحاكم في روسيا إلى الفوز بأول انتخابات تشريعية تجري في البلاد منذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، وفقا لاستطلاع رأي أُجري عقب خروج الناخبين من مراكز الاقتراع.

وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية أن الاستطلاع -الذي أجراه المركز الروسي لدراسة الرأي العام المملوك للدولة- بيَّن أن حزب “روسيا الموحدة” حصل على 49.4% من الأصوات، وهي نسبة تقارب نتيجته في انتخابات عام 2021.

قصص مقترحة

list of 2 items

  • list 1 of 2وثيقة سرية تكشف تفاصيل خطة شاملة للتعاون بين طهران وموسكو
  • list 2 of 2تراجع صادرات الحبوب الأوكرانية ومخاوف من نقص إمدادات القمح العالمية

end of list

وحصل الحزب الشيوعي على 14.2%، في حين نال الحزب الليبرالي الديمقراطي القومي 10.7%، وفق الاستطلاع الذي أُجري في ختام اليوم الثالث والأخير من الانتخابات.

وتنافس في هذه الانتخابات 11 حزبا سياسيا على 450 مقعدا في مجلس الدوما، وسط أجواء خيّم عليها قلق شعبي متزايد ناتج عن الضغوط الاقتصادية، ونقص الوقود، والشائعات المستمرة عن احتمال إعلان تعبئة عسكرية جديدة.

ومع بدء الاقتراع، أشارت تقارير إلى أن نتائج هذا السباق الانتخابي تبدو “شبه محسومة” لمصلحة حزب “روسيا الموحدة” الحاكم، في ظل غياب منافسة حقيقية بعد أن ضيّق الكرملين مساحات العمل السياسي المعارض، وضبط المشهد الانتخابي من خلال إقصاء واستبعاد الأحزاب والشخصيات المناهضة للحرب، مثل حزب “يابلوكو”.

Members of the Russian community living in France queue to vote for the Russian State Duma (parliamentary) elections, at the Russian Embassy in Paris on September 20, 2026.
أفراد من الجالية الروسية بفرنسا يصطفون للتصويت في انتخابات مجلس الدوما (الفرنسية)

“انتخابات ناجحة”

وبالتوازي مع ذلك، أعلن رئيس حزب “روسيا الموحدة” نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف أن الانتخابات في روسيا انتهت وتكللت بالنجاح، وفق ما نقلت عنه وسائل إعلام روسية.

وأضاف ميدفيديف “يمكن القول إن الانتخابات بمختلف أنواعها، التي جرت خلال هذه الأيام الثلاثة، انتهت وتكللت بالنجاح في بلدنا”.

وبشأن نسبة الإقبال في هذه الانتخابات، ذكرت وسائل إعلام روسية أنها وصلت إلى 56.57% حتى الساعة 18:50 بتوقيت موسكو، متجاوزة بذلك ما وصفته بـ”مؤشرات الأعوام السابقة”.

إعلان

وأوضحت أنه في عام 2016 كان الإقبال 47.88%، وفي عام 2021 بلغ 51.72%، وفي عام 1993 كان 54.81%، وفي عام 2003 بلغ 55.75%.

Law enforcement officers patrol an area near the headquarters of Russia's lower house of parliament, the State Duma, in central Moscow, Russia, September 7, 2026. REUTERS/Ramil Sitdikov
إجراءات أمنية مشددة قرب مقر مجلس الدوما في وسط موسكو (رويترز)

ظلال الحرب

وتفيد التقارير القادمة من روسيا بأن هواجس أمنية كبيرة ألقت بظلالها على الأجواء الانتخابية، حيث حذرت موسكو من استفزازات أوكرانية وغربية قد تسعى إلى إفساد الانتخابات.

كما واجهت عمليات الاقتراع تحديات إضافية، إذ أُجريت للمرة الأولى في مناطق ضمتها روسيا حديثا، إضافة إلى هواجس أخرى متعلقة بمسألة الشرعية والاعتراف الدولي بنتائج التصويت، وإن كان من المرجح أن موسكو لن تبدي اهتماما كبيرا بالتصريحات الغربية في هذا الصدد.

وفي هذا السياق، نقلت وسائل إعلام روسية عن عضو لجنة الانتخابات المركزية الروسية إيغور بوريسوف توقعه موجة قوية مما وصفها بـ”التشنجات من جانب أجهزة الاستخبارات الغربية في محاولاتها لتشويه سمعة الانتخابات في مرحلة إعلان نتائجها”.

داخليا، يسعى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من خلال هذا الاستحقاق -وفق مراقبين- إلى إظهار وحدة المجتمع وتأكيد استقرار البلاد وإضفاء شرعية شعبية متجددة على سياساته.

ولا يستبعد مراقبون أن يسعى الكرملين إلى استخدام الصندوق “أداة لتمرير قرارات إستراتيجية مستقبلية صعبة”، بينما تتراكم في المقابل مخاوف الناخبين الروس مما قد تحمله مرحلة “ما بعد إغلاق الصناديق” من تبعات عسكرية واقتصادية.

 

المصدر: الجزيرة